وإذا أردنا أن نستعرض منزلة أقوال أئمة التابعين في باقي الفنون والعلوم ، فإننا نستزيد تأكيدا على علو هذه المنزلة ، فالقرّاء المشاهير تخرجوا وقرءوا عليهم ، وعلماء السير والتاريخ استفادوا من أقوالهم ، ولا سيما في أسباب النزول ، وهذا واضح في كتب المغازي كمغازي الواقدي ، والفتوح ، وأنساب الأشراف للبلاذري ، وكتب الذهبي كالتاريخ ، والعبر ، والسير ، وغيرها .
وكتب ابن خلدون ، وابن كثير ، وابن الأثير ، وغيرهم ، كلهم استفاد من علوم التابعين ، واعتمدوا أقوالهم .
وكذلك في علوم اللغة والغريب ، وقد سبق في هذه الرسالة بحث شيء من ذلك ، أما منزلتهم وأثرهم في التفسير وعلومه فسأفرد لها مبحثا خاصا حتى تظهر منزلتهم جلية واضحة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
تفسير التابعين — صفحة 977
مساهمون: محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
ص٩٧٧