وَشَهِيقٌ
« 1 » . قال قتادة : حدثنا أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار » ، ثم قال : ولا نقول مثل ما يقول أهل حروراء » « 2 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
« 3 » وكان الخوارج يستدلون بها على قتال من خالفهم من أهل القبلة ، قال قتادة في تفسيرها : أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة . . . وليس واللّه كما تأول أهل الشبهات والبدع والفرى على اللّه وكتابه « 4 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 5 » .
قال مجاهد : كفر لا ينقل عن الملة « 6 » .
وأما قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 7 » ، فقد جاء عن السدي قول شيبة بقول الخوارج ؛ إذ قال فيها : من يجتنب الكبائر من المسلمين « 8 » . وإن كان ليس صريحا في ذلك ، ولكن مما يؤيده ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 9 » ، قال :
وَمَنْ كَفَرَ
من وجد ما يحج به ثم لم يحج فهو كافر « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : آية ( 106 ، 107 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 15 / 842 ) 18575 ، ومعاني القرآن للنحاس ( 3 / 383 ) ، وفتح القدير ( 2 / 526 ) .
( 3 ) سورة التوبة : آية ( 12 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 14 / 155 ) 16526 ، وتفسير عبد الرزاق ( 2 / 268 ) .
( 5 ) سورة المائدة : آية ( 44 ) .
( 6 ) الإيمان لابن تيمية ( 264 ) .
( 7 ) سورة النساء : آية ( 48 ) .
( 8 ) تفسير الطبري ( 9 / 206 ) 10429 .
( 9 ) سورة آل عمران : آية ( 97 ) .
( 10 ) تفسير الطبري ( 7 / 51 ) 7521 .