لأمير كان على المدينة : أصلحك اللّه اضرب أعناقهم ، يعني القدرية « 1 » .
وهو في ذلك مقتد بابن عمر الذي جاء عنه : لو برزت لي القدرية في صعيد واحد فلم يرجعوا لضربت أعناقهم « 2 » .
ونجد كذلك الزهري يحذر من القدرية فيقول : القدر رياض الزندقة فمن دخل فيه هملج « 3 » .
ويبين زيد بن أسلم مخالفة القدرية الصريحة فيقول : واللّه ما قالت القدرية كما قال اللّه عز وجل ، ولا كما قال أهل الجنة ، ولا كما قال أهل النار ، ولا كما قال أخوهم إبليس .
قال اللّه عز وجل :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 4 » .
وقالت الملائكة :
لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
« 5 » .
وقال شعيب :
وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا
« 6 »
وقال أهل الجنة :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 7 » .
وقال أهل النار :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
« 8 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 4 / 708 ) 1312 .
( 2 ) المرجع السابق ( 4 / 708 ) 1311 .
( 3 ) المرجع السابق ( 4 / 709 ) 1314 ، وهملج : أي أسرع ، لسان العرب ( 2 / 393 ) .
( 4 ) سورة التكوير : آية ( 29 ) .
( 5 ) سورة البقرة : آية ( 32 ) .
( 6 ) سورة الأعراف : آية ( 89 ) .
( 7 ) سورة الأعراف : آية ( 43 ) .
( 8 ) سورة المؤمنون : آية ( 106 ) .