يميتكم الموتة الحق ، ثم يحييكم ، وقوله :
أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
« 1 » مثلها « 2 » .
وهذا صريح في أنه يرى أن هذه الآية مثل تلك .
وقد يشير المفسر إلى الآية الأخرى دون أن يصرح أنها تفسير الآية التي مصدرها ، وهذا ينزل منزلة أنه يراها مثلها .
فمن ذلك ما ورد عن قتادة في تفسير قوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
« 3 » : أي بطاعته ، وقال في آية أخرى :
لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 4 » ، ليعلموا أن اللّه يوم القيامة يشفع المؤمنين بعضهم في بعض « 5 » .
ب - تفسير الآية بآية أخرى تحمل الموضوع نفسه ، وإن اختلف اللفظ ، وهنا يكون الاجتهاد أوضح من الطريقة التي قبلها ، وقد أكثر التابعون من ذلك جدا ، بل يعتبر هذا الطريق أكثر الطرق التي وقفت عليها من طرق التابعين في تفسير القرآن بالقرآن ، ولأجل ذلك أذكر لكل مفسر مثالا أو مثالين محيلا على باقي الأمثلة في مظانها .
فمما ورد عن مجاهد في ذلك ما جاء في تفسير الكلمات في قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 6 » ، قال : قوله :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية ( 11 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 1 / 419 ) 580 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير عن مجاهد به ( 1 / 106 ) .
( 3 ) سورة مريم : آية ( 87 ) .
( 4 ) سورة طه : آية ( 109 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 16 / 128 ) .
لمزيد من الأمثلة ينظر تفسير الطبري الآثار : 4445 ، 8174 ، 9879 ، 13401 ، 13610 ، 13610 ، 17554 ، ( 16 / 116 ) ، ( 19 / 6 ) ، ( 23 / 101 ) ، ( 30 / 55 ) .
( 6 ) سورة البقرة : آية ( 37 ) .