لا قبله ولا بعده .
2 - ثناء الأئمة وتقديمهم لتفسيره ، وفي ذلك يقول النووي ، والخطيب البغدادي :
له كتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله « 1 » .
ويقول ابن عطية : ابن جرير جمع على الناس أشتات التفسير وقرب البعيد ، وشفى في الإسناد « 2 » .
ويقول ابن تيمية : تفسير ابن جرير من أجلّ التفاسير المأثورة وأعظمها قدرا « 3 » .
3 - عنايته بأقوال الأئمة مسندة ، فقد شفى الغليل - رحمه اللّه - في جانب المتن والإسناد ، فلا يورد قولا إلا ويسنده ، ويرويه بنصه بمنطوق قائله ، بخلاف حال كثير من المفسرين الذين أوردوا أقوال التابعين بمعناها ، أو غير مسندة .
4 - عنايته بتفسير التابعين ، فقد استغرق تفسير التابعين أكثر من نصف مادته المروية ، كما اعتنى بنقل تفاسير شيوخ التابعين من الصحابة بالإسناد « 4 » .
لهذا وغيره ، فقد اعتمدت كتاب الطبري مصدرا أصيلا أستقصي منه تفسيرات التابعين ، وكان الأساس في دراستي ، ومادة أصيلة لعملي .
وقد عني - رحمه اللّه - في تفسيره بإيراد تفسير مجاهد وقتادة في المقام الأول ، وبعدهما السدي ، ثم الحسن البصري ، فابن جبير ، وعكرمة ، وغيرهم « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 78 ) ، وتاريخ بغداد ( 2 / 163 ) .
( 2 ) تفسير ابن عطية ( 1 / 19 ) ، والوجيز في فضائل الكتاب العزيز ( 129 ) .
( 3 ) مقدمة في أصول التفسير ( 90 ) .
( 4 ) المروي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - بلغ ( 5809 ) أقوال ، وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - ( 856 ) قولا ، وغيرهم من الصحابة أقل منهم في ذلك .
( 5 ) بعد مراجعتي لتفسير الطبري كله ، وجدت أن المروي عن :
مجاهد بلغ ( 6109 ) أقوال .
وعن قتادة ( 5379 ) قولا .
وعن السدي ( 1682 ) قولا .
وعن الحسن البصري ( 1487 ) قولا .
وعن سعيد بن جبير ( 1010 ) أقوال .
وعن عكرمة ( 943 ) قولا .
وعن إبراهيم النخعي ( 608 ) أقوال .
وعن عطاء ابن أبي رباح ( 480 ) قولا .
وعن عامر الشعبي ( 461 ) قولا .
وعن أبي العالية ( 244 ) قولا .
وعن سعيد بن المسيب ( 181 ) قولا .
وعن محمد بن كعب القرظي ( 153 ) قولا .
وعن زيد بن أسلم ( 117 ) قولا .