ويقول أيضا : ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت : القرآن ، والروح ، والرأي « 1 » ، ويقول : من كذب على القرآن فقد كذب على اللّه « 2 » .
ويقول : الذي يفسر القرآن برأيه إنما يرويه عن ربه « 3 » .
وكان رحمه اللّه ينكر على من تساهل وتوسع في التفسير ، ولذا لما قيل له : إن السدي أوتي حظا من العلم بالقرآن ، قال : إنه قد أعطي حظا من جهل بالقرآن « 4 » .
وكان ينهاه عندما يمر به وهو يفسر القرآن « 5 » .
وكان عندما يرى أبا صالح ( باذام ) يفسر القرآن يأخذ بإذنه ويعركها ويقول : تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن « 6 » .
ولما قدم شيخ المفسرين - مجاهد - إلى الكوفة ، كان الكوفيون يتقون بعض تفسيره « 7 » .
كان من مظاهر الورع التي برزت في الكوفة ما يراه القارئ لسيرهم من انصراف الكثير منهم للعبادة ، مع سابق فضلهم وعلمهم .
فكانوا مضرب المثل في ذلك « 8 » .
وخاف بعضهم الشهرة ، أو آثر السلامة مخافة الزلل والخطأ ، فعلقمة على فضله
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 1 / 87 ) 103 .
( 2 ) الحلية ( 4 / 321 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 4 / 312 ) .
( 4 ) العلل لأحمد ( 2 / 334 ) 2477 .
( 5 ) المحرر الوجيز ( 1 / 19 ) ، وتهذيب الكمال ( 3 / 135 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 1 / 91 ) 112 ، والتهذيب ( 1 / 417 ) .
( 7 ) سبق تفصيله في ترجمة مجاهد ص ( 127 ) .
( 8 ) السير ( 4 / 50 ) .