رجل صدق ، ولو سمعته يقرأ قلت : ما يحسن هذا شيئا « 1 » .
وعن خالد بن سلمة المخزومي قال : لقد رأيت إبراهيم فرأيت رجلا لحانا « 2 » .
ونجد شاهد تقدم الشعبي في كثرة النقل عنه في كتب غريب الحديث واللغة .
ومع هذا كله فقد عني تلاميذ إبراهيم - على قلتهم - بنشر تراثه أكثر من أصحاب الشعبي .
5 - ومن أوجه الاختلاف الواضحة بينهما : كثرة تلاميذ الشعبي ووفرة الآخذين عنه .
فكان يحضر مجالسه خلق كثير ، وفي ذلك يقول ابن سيرين : « قدمت الكوفة ، وللشعبي حلقة عظيمة ، وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يومئذ كثير » « 3 » .
بيد أنه لم يكن يجالس النخعي إلا النزر القليل « 4 » ، ومنشأ ذلك أنه كان مهيبا « 5 » قليل المزاح « 6 » .
يقول ابن عون : كان الشعبي منبسطا ، وإبراهيم منقبضا ، فإذا وقعت الفتيا انقبض الشعبي ، وانبسط إبراهيم « 7 » .
وعن عاصم قال : تبعت الشعبي ، فمررنا بإبراهيم ، فقام له إبراهيم عن مجلسه فقال له الشعبي : أما إني أفقه منك حيّا ، وأنت أفقه مني ميتا ، وذاك أن لك أصحابا
هامش
( 1 ) العلل لأحمد ( 1 / 348 ) 649 ، ( 2 / 250 ) 2148 .
( 2 ) العلل لأحمد ( 1 / 348 ) 648 .
( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق ( 7 / 139 ) .
( 4 ) العلل لأحمد ( 3 / 39 ) 4070 .
( 5 ) المرجع السابق ( 3 / 124 ) 4522 ، 4525 .
( 6 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 666 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 665 ) ، والسير ( 4 / 303 ) .