1 - كان علقمة أعلم بالحلال والحرام ، ولا عجب في ذلك ، فإنه كان من بيت علم وفقه ، وكان يسأل والصحابة متوافرون « 1 » بالكوفة ، وعدّ فقيه الكوفة وعالمها .
2 - كان علقمة أكثر اهتماما بالقراءة ، والإقراء ، فقد جود القرآن على ابن مسعود « 2 » .
وكان ابن مسعود - رضي اللّه عنه - يرسل إليه ويقول له : رتل فداك أبي وأمي ، فإنه زين القرآن « 3 » .
وكان مشتغلا بالقرآن كثيرا ، فكان يختم القرآن في خمس ليال « 4 » .
3 - وكان مع هذا أطول ملازمة لابن مسعود وأكثر مشابهة ، وأقرب مسلكا من مسروق ، فلم يجاوز علم ابن مسعود ، وكان أشبه الناس بهديه ، وأعلمهم به ، حتى إن ابن مسعود كان يحيل عليه ، ويشهد له بقوله : ما أعلم شيئا إلا علقمة يعلمه ويقرؤه ، وقلّ أن يخالفه في شيء « 5 » .
ولما سافر علقمة إلى مكة أرسل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - لعلقمة ، وأصحاب عبد اللّه ، فكان ابن عباس يسأل وهم بحضرته يقول علقمة : يسأل فيخطئ ويصيب ، فيفحش في أنفسنا أن نرد عليه ونحن على طعامه « 6 » .
هامش
( 1 ) المحدث الفاصل ( 238 ) ، والعلم لأبي خيثمة ( 114 ) ، والعبر ( 1 / 49 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 1 / 45 ) .
( 2 ) السير ( 4 / 54 ) ، ومختصر تاريخ دمشق ( 17 / 168 ) .
( 3 ) فضائل القرآن لأبي عبيد ( 89 ) ، والمصنف لابن أبي شيبة ( 10 / 534 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 2 / 54 ) ، وشعب الإيمان للبيهقي ( 5 / 124 ) 1973 .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 2 / 501 ) ، وسنن سعيد بن منصور ، كتاب فضائل القرآن ( 2 / 455 ) ، وفضائل القرآن للفريابي ( 223 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 651 ) .
( 5 ) سبق بيان ذلك ، ص ( 473 ) .
( 6 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 654 ) .