من الكوفة : الأسود بن يزيد « 1 » ، وعلقمة بن قيس « 2 » ، وأبو عبد الرحمن السلمي « 3 » .
بل كان مجاهد يتحسر على عدم معرفته لقراءة ابن مسعود ، ويقول : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت « 4 » .
ومما يدل على تقدمه أيضا أن بعض مفسري التابعين من المدارس الأخرى حينما نقلوا تفسير ابن مسعود ، كان أكثر ما أخذوه عنه ما كان في القراءات ، فمجاهد مثلا لم يرو عنه إلا في خمسة مواضع ، كان أربعة منها في القراءات « 5 » .
وكذلك روى عنه قتادة في تفسيره في سبعة عشر موضعا ، ستة عشر منها كانت في القراءة « 6 » .
ووجدت هذا حتى عند المتأخرين من الكوفيين ، فهذا السدي يروي عن ابن مسعود خمس روايات ، أربع منها في القراءة « 7 » .
وقريبا من هذا ما جاء عن الضحاك ، الذي روى عن ابن مسعود تسع روايات ، ست منها في القراءة « 8 » .
من ذلك يتضح لنا أن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - اشتغل بالقراءة ، والإقراء ،
هامش
( 1 ) معرفة القراء الكبار ( 1 / 43 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 1 / 44 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 45 ) .
( 4 ) سنن الترمذي ، كتاب تفسير القرآن ، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه ( 5 / 200 ) .
( 5 ) تراجع الآثار التالية في تفسير الطبري : 13431 ، 14632 ، ( 25 / 17 ) ، ( 30 / 161 ) .
( 6 ) ينظر الآثار : 19595 ، 19953 ، ( 13 / 246 ) ، ( 15 / 62 ) ، ( 15 / 209 ) ، ( 15 / 230 ) ، ( 16 / 2 ) ، ( 16 / 3 ) ، ( 16 / 123 ) ، ( 16 / 208 ) ، ( 17 / 165 ) ، ( 17 / 173 ) ، ( 25 / 136 ) ، ( 27 / 206 ) .
( 7 ) الآثار في تفسير الطبري : ( 23 / 23 ) ، ( 23 / 65 ) ، ( 25 / 77 ) .
( 8 ) ينظر الآثار في تفسير الطبري 15666 ، ( 13 / 246 ) ، ( 19 / 67 ) ، ( 22 / 21 ) ، ( 22 / 30 ) ، ( 25 / 77 ) .