وكان - رحمه اللّه - يفتي وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحياء « 1 » . وقال نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : هو واللّه أحد المفتين « 2 » .
وعن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه قال : قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة ، فدفعت إلى سعيد بن المسيب « 3 » .
وقال قتادة : ما رأيت أحدا أعلم بالحلال والحرام من سعيد « 4 » .
وعن سليمان بن موسى قال : سعيد بن المسيب أفقه التابعين « 5 » .
وقد اتضح اهتمامه بالأحكام الفقهية في عنايته بتأويل آيات الأحكام خاصة ؛ حيث بلغ ذلك أكثر من ثلث تفسيره « 6 » ، وهو يدور بوجه أخص حول أحكام النساء ، ومسائل الطلاق « 7 » .
فعن خصيف بن عبد الرحمن قال : كان أعلمهم بالحج عطاء ، وأعلمهم بالطلاق
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( 5 / 121 ) ، والمنتظم ( 6 / 320 ) .
( 2 ) طبقات علماء الحديث ( 1 / 113 ) ، وتهذيب الكمال ( 11 / 70 ) ، والتذكرة ( 1 / 54 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 375 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 215 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 5 / 122 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 403 ) ، والتعديل والتجريح ( 3 / 1082 ) ، وتهذيب الكمال ( 11 / 70 ) .
( 4 ) الجرح ( 4 / 60 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 220 ) ، والعبر ( 1 / 82 ) ، وطبقات الحفاظ ( 18 ) .
( 5 ) تاريخ أبي زرعة ( 2 / 712 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 220 ) ، والتهذيب ( 4 / 85 ) .
( 6 ) جاء في المرتبة الثانية بعد النخعي ؛ حيث بلغ نسبة ما روى عنه ( 34 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين كان عن إبراهيم ( 38 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وغيرهم من التابعين أقل منهم في ذلك .
( 7 ) حيث بلغ ( 70 ، 0 ) من مجموع تفسيره لآيات الأحكام ، حول مسائل النكاح .