لأعطيتك وأكرمتك « 1 » .
5 - تشدده في قبول الرواية :
فقد كان من أشد البصريين « 2 » في قبول الأخبار ، وفي هذا يقول عن نفسه : كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة ، فسمعناها من أفواههم « 3 » .
وعنه قال : كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام ، فأول ما أتفقد من أمره صلاته ، فإن وجدته يقيمها ويتمها ، أقمت ، وسمعت منه ، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه ، وقلت : هو لغير الصلاة أضيع « 4 » .
وفاته :
ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه توفي سنة ثلاث وتسعين « 5 » ، وقيل : إنه توفي سنة تسعين « 6 » ، وصحح القول الأول جماعة من المؤرخين كالصالحي « 7 » ، والذهبي « 8 » ، وابن كثير « 9 » ، وابن عساكر « 10 » ، وغيرهم « 11 » .
هامش
( 1 ) العلل لأحمد ( 3 / 441 ) 5875 .
( 2 ) بعد محمد بن سيرين ، وسوف يأتي تفصيل ذلك عند الحديث عن مدرسة البصرة - إن شاء اللّه - ص ( 422 ) .
( 3 ) سنن الدارمي ( 1 / 140 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 402 ) ، والكفاية ( 402 ) ، والرحلة في طلب الحديث ( 93 ) .
( 4 ) الحلية ( 2 / 220 ) ، والرحلة في طلب الحديث ( 93 ) .
( 5 ) التاريخ الكبير ( 3 / 326 ) ، والتاريخ الصغير ( 1 / 225 ) ، والثقات ( 4 / 239 ) ، والأنساب ( 6 / 199 ) ، وبغية الطلب ( 8 / 3690 ) .
( 6 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 292 ) ، وتاريخ ابن معين ( 2 / 166 ) ، والكامل ( 4 / 548 ) ، والوفيات لابن قنفذ ( 99 ) .
( 7 ) طبقات علماء الحديث ( 1 / 124 ) .
( 8 ) التذكرة ( 1 / 62 ) .
( 9 ) البداية ( 9 / 88 ) .
( 10 ) تاريخ دمشق ( 6 / 275 ) .
( 11 ) طبقات المفسرين ( 1 / 173 ) .