ومع هذا الجهد المضني في الجمع ، والتثبت ، والتمحيص ، والصياغة ، إلا أن اللّه يأبى العصمة لكتاب غير كتابه ، يقول الإمام الشافعي : لقد ألفت هذه الكتب ولم آل فيها ، ولا بد أن يوجد منها الخطأ ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » ، فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه « 2 » .
وصدق من قال :
كم من كتاب قد تصفحته * وقلت في نفسي أصلحته
حتى إذا طالعته ثانيا * وجدت تصحيفا فصححته
وفي الختام : أتوجه بدعائي وخالص ثنائي لخالقي ورازقي ، فالحمد للّه الذي بفضله تتم الصالحات ، وأثني بالشكر لمن كانا السبب في وجودي بعد اللّه ، امتثالا لأمر اللّه
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
، فأسأل اللّه العلي القدير ، أن يغفر لهما ويرحمهما كما ربياني صغيرا .
كما أتوجه بالشكر وعاطر الثناء لأستاذي وشيخي الفاضل الأستاذ الدكتور : سعود ابن عبد اللّه الفنيسان الذي أشرف عليّ في رحلة الدكتوراه والذي أفادني من علمه الجم ، فهذه الرسالة ، وما فيها من جهد وتوفيق ، فالفضل للّه أولا ثم لتوجيهات أستاذي متعه اللّه بالصحة والعافية ، وأسأل اللّه أن يمدّ في عمره ، ويبارك في ولده ، فجزاه اللّه عني خير الجزاء .
كما لا يسعني إلا مواصلة الشكر الجزيل لجامعتي المباركة : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، التي أتاحت لي الفرصة لإكمال دراستي الجامعية ، وما بعدها من
هامش
( 1 ) سورة النساء آية ( 82 ) .
( 2 ) المقاصد الحسنة ( 15 ) .