دراسات ، وأخص بذلك كلية أصول الدين ممثلة في عميدها ووكيليها ، وقسم القرآن وعلومه ، ممثلا برئيسه ووكيله ، وأتقدم بالشكر سلفا لمن سيتحمل قراءة هذا البحث ، ليقف بي على ما له وعليه ، ورحم اللّه امرأ أهدى إلي عيوبي .
ثم إن ذكر المعروف واجب ، وشكره أوجب ؛ فأشكر كل من أسدى إليّ معروفا ، وسددني بنصح ، أو توجيه ، أسأل اللّه أن يجزي الجميع عني أفضل الجزاء إنه ولي ذلك والقادر عليه .
ثم أما بعد . .
فما كان في هذه الرسالة من جهد وتوفيق وسداد فمن اللّه وحده ، فله الحمد في الآخرة ، والأولى ، وما كان من زلل ، وخطأ ، فمن نفسي والشيطان ، وقد أفرغت جهدي في هذا البحث وبذلت فيه فكري ، ولم يكن في ظني أن أصل إلى ما وصلت إليه ، ولا أتعرض لما سطرته ، وذلك لعلمي بعجزي عن الخوض في مثل تلك المسالك ، ولكن عزائي فيما قاله بعض الحكماء :
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج * مؤملا كشف ما لاقيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا * فكم لرب الورى في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض منقطعا * فما على عرج في ذاك من حرج
* * *