وكان يقول : تعلموا - وفقكم اللّه - العلم للأديان ، والطب للأبدان ، والنحو لتقويم اللسان « 1 » .
وكان يحث على تعلم اللغة ، فعند ما سئل عن قوم يتعلمون العربية قال : أحسنوا ، يتعلمون لغة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
قال يحيى بن عتيق : سألت الحسن ، فقلت : أريت الرجل يتعلم العربية يطلب بها حسن المنطق ، ويتلمس أن يقيم قراءته ؟ قال : حسن يا ابن أخي فتعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية ، فيعياه توجيهها ، فيهلك فيها « 3 » ، وعنه - أيضا - قال : أهلكتكم العجمة ، تتأولون القرآن على غير تأويله « 4 » .
ولحرصه على حسن التلاوة ، وخوفه من وقوع اللحن ، والتحريف في القرآن ، كان ممن يرى جواز نقط المصاحف ؛ خوفا من اللحن والتحريف ، فقد سأل أبو رجاء ابن سيرين عن نقط المصاحف فقال : إني أخاف أن تزيدوا في الحروف ، أو تنقصوا منها ، وسألت الحسن فقال : ما بلغك ما كتب به عمر : أن تعلموا العربية ، وحسن العبارة ، وتفقهوا في الدين ؟ ! « 5 » .
هذا بالإضافة إلى ما كان عليه - رحمه اللّه - من الاطلاع الواسع ، وحفظ لغات العرب ، وكلامهم ، ومن أمثلة ذلك :
ما ورد عنه عند تأويل قوله تعالى :
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ
« 6 » الآية ، قال :
هامش
( 1 ) الحسن البصري لابن الجوزي ( 37 ) .
( 2 ) التذكار في أفضل الأذكار ( 124 ) ، ومفتاح السعادة ( 2 / 585 ) .
( 3 ) الاعتصام ( 2 / 239 ) ، والإتقان ( 1 / 488 ) ، ومفتاح السعادة ( 2 / 585 ) .
( 4 ) المحرر الوجيز ( 1 / 15 ) ، والاعتصام ( 2 / 239 ) .
( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 10 / 458 ) 9971 ؛ وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 240 ) ، وكنز العمال ( 2 / 365 ) ، ومفتاح السعادة ( 2 / 375 ) .
( 6 ) سورة الأنعام : آية ( 100 ) .