في كتب التفسير ، والمبهمات « 1 » ، يجد شاهد ذلك ، وقد حرص على بيان نوع المبهم في مواضع كثيرة ، فبين نوع الشجرة في قوله :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
« 2 » بأنها التينة « 3 » ، وبين المبهم في قوله سبحانه :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
« 4 » بأنه الذي بين الكتفين « 5 » وبيّن نوع الطير الذي أخذه إبراهيم في تأويله لقوله سبحانه :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
« 6 » .
قال إنه الديك ، والطاوس ، والغراب ، والحمام « 7 » .
وحرص على بيان أسماء بعض من أبهموا ، فعند قوله تبارك وتعالى :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
« 8 » . سمى مجاهد منهم الحارث بن سويد الأنصاري « 9 » .
وعند تأويله لقوله عز وجل :
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
« 10 » ، وقال : ذلك عبد اللّه ابن أبي « 11 » .
هامش
( 1 ) رجعت إلى كتاب السيوطي مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ، فوجدت أن مجاهدا أكثر من اهتم بذلك ؛ حيث روي عنه أكثر من ( 71 ) قولا ، في حين كان عن قتادة ( 68 ) قولا ، ثم عن عكرمة ( 40 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 25 ) قولا ، وعن الحسن ( 22 ) قولا .
( 2 ) سورة البقرة : آية ( 35 ) .
( 3 ) مفحمات الأقران ( 12 ) .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 73 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 14 ) .
( 6 ) سورة البقرة : آية ( 260 ) .
( 7 ) المرجع السابق ص ( 23 ) ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الصفحات ( 17 ، 33 ، 38 . . . ) .
( 8 ) سورة آل عمران : آية ( 86 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 24 ) .
( 10 ) سورة آل عمران ( 156 ) .
( 11 ) المرجع السابق ص ( 27 ) ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الصفحات ( 21 ، 27 ، 39 . . . ) .