بأنّه لو كان كذلك لنوّن ، لأنّ وزنه حينئذ ( فعّال ) ولا موجب لحذف التنوين .
والقول بأنّ أصله ( لاها ) بالسريانية ثمّ عرّب غريب « 91 » .
وكذا القول إنّه صفة وليس اسم ذات ، لأنّ ذاته لا تعرف [ غريب ] .
وحذفت الألف التي بين اللام والهاء خطّا لئلا يلتبس ب ( اللاهي ) « 92 » اسم فاعل .
م : ابن عطية « 93 » : لئلا يشكل « 94 » بخطّ ( اللات ) . انتهى .
قلت : وفيه نظر ، لأنّ ( اللات ) بخطّ المصحف بدون ألف « 95 » .
وقيل : حذفت ( 6 ب ) تخفيفا .
وقيل : هي لغة فاستعملت خطّا .
الرَّحْمنِ
« 96 » فعلان من الرحمة ، وأصل بنائه من الفعل اللازم للمبالغة وشذّ من المتعدي ، وهو وصف لم يستعمل لغيره ، كما لم يستعمل اسمه في غيره .
م : السّهيليّ : وأمّا قولهم : رحمان اليمامة :
وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا « 97 » .
فباب من تعنتهم في كفرهم . انتهى .
وأل فيه للغلبة .
قلت : ويرد عليه ما ورد على القول بأنّ ( أل ) في اللّه للغلبة ، وقد تقدّم . انتهى .
وسمعت إضافته فقالوا : رحمان الدنيا والآخرة .
وإذا قلت : اللّه رحمان ، بدون أل « 98 » وإضافة ، فقيل : يصرف ، لأنّ أصل الاسم الصرف . وقيل : لا يصرف « 99 » ، لأنّ الغالب في ( فعلان ) المنع من الصرف .
هامش
( 91 ) وهو قول أبي زيد البلخي كما في الدر المصون 1 / 29 .
( 92 ) من : لها يلهو .
( 93 ) المحرر الوجيز 1 / 96 ( مصر : و 1 / 58 ( المغرب ) . وعبد الحق بن غالب الغرناطي ، ت 541 ه .
( بغية الوعاة 2 / 73 ، طبقات المفسرين للداودي 1 / 260 .
( 94 ) في طبعة مصر : يشتكل .
( 95 ) د : الألف .
( 96 ) ينظر : تفسير أسماء اللّه الحسنى 28 ، الزاهر 1 / 152 ، اشتقاق أسماء اللّه 38 ، شأن الدعاء 35 .
( 97 ) بلا عز وفي الكشاف 4 / 545 وصدره : سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا . ورحمان اليمامة : هو مسيلمة الكذاب ، وسمي بذلك على جهة الاستهزاء به والتهكم . ( تنظر : السيرة النبوية 4 / 246 ) .
( 98 ) د . ألف .
( 99 ) د : ينصرف .