م : وبنى [ ابن ] الحاجب « 100 » القولين على أن العلّة المفهومة للوصف انتفاء ( فعلانة ) وليس له فعلانة ، فيمتنع من الصرف ، أو وجود فعلي وليس له ( فعلى ) فينصرف . واختار الأوّل . انتهى .
وقال ثعلب « 101 » : إنّه اسم أعجمي ، بالخاء المعجمة ، ثمّ عرّب بالحاء المهملة .
وهو غريب .
واختلف في إعرابه : فالجماعة على أنّه صفة للّه . وردّه الأعلم « 102 » بأنّه علم ، لوروده غير تابع لاسم قبله ، قال تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) « 103 » ، وقال :
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
« 104 » ، فلا يكون وصفا ولا يعارض علميته اشتقاقه من الرحمة ، لأنّه وإن كان ( 7 أ ) مشتقّا منها فقد صيغ للعلمية ، كالدّبران وإن كان مشتقّا من دبر لكنّه صيغ للعلمية . ولهذا جاء على بناء لا يكون في النعوت وهو فعلان فليس كالرحيم والراحم « 105 » .
وأجيب : بأنّه وصف يراد به الثناء « 106 » ، وإن كان يجري مجرى الأعلام ، واختاره السهيليّ « 107 » . الثاني : أنّه بدل ، وردّه السهيليّ مع عطف البيان بأنّ الاسم الأول يعني اللّه لا يفتقر إلى تبيين ، لأنّه أعرف الأعلام كلّها ، ولهذا قالوا :
وَمَا الرَّحْمنُ
« 108 » ولم يقولوا :
وما اللّه ؟ .
الرَّحِيمِ
« 109 » : فعيل حوّل من فاعل للمبالغة ، وهو أحد الأمثلة الخمسة ، وهي :
فعول وفعّال ومفعال وفعيل وفعل . وزاد بعضهم [ فيها ] فعّيلا كسكّير « 110 » .
هامش
( 100 ) شرح الكافية 1 / 157 .
( 101 ) الزاهر 1 / 153 . وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، ت 291 ه . ( طبقات النحويين واللغويين 141 ، إشارة التعيين 51 ) .
( 102 ) الدر المصون 1 / 30 . والأعلم الشنتمري يوسف بن سليمان ، ت 476 ه . ( إنباه الرواة 4 / 59 ، إشارة التعيين 393 ) .
( 103 ) طه 5 .
( 104 ) الرحمن 1 - 2 .
( 105 ) نتائج الفكر 53 . وفي د : وليس .
( 106 ) د : البناء .
( 107 ) نتائج الفكر 53 .
( 108 ) الفرقان 60 .
( 109 ) ينظر : تفسير أسماء اللّه الحسنى 28 ، شأن الدعاء 38 .
( 110 ) من د . وفي الأصل : ككسير .