و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
« 66 » .
وتأوّل السهيلي « 67 »
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
على إقحام الاسم أي سبّح بربّك ، وإنّما ذكر الاسم حتى لا يخلوا التسبيح من اللفظ باللسان ، لأنّ الذكر بالقلب متعلّقه المسمّى ، والذكر باللسان متعلّقه اللفظ .
وتأوّل قوله :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً
« 68 » بأنّها أسماء كاذبة غير واقعة على الحقيقة فكأنّهم لم يعبدوا إلّا الأسماء التي اخترعوها « 69 » .
م : وفي
بِسْمِ اللَّهِ
ثلاثة أقوال ذكرها أبو البقاء « 70 » :
أحدها : أنّ الاسم هنا بمعنى التسمية ، وهي التلفظ بالاسم .
قلت : وفيه نظر .
والثاني : أنّ في الكلام حذف مضاف ، أي : باسم مسمّى اللّه .
والثالث : أنّ اسم زائد . ومنه « 71 » :
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما وقوله « 72 » :
داع يناديه باسم الماء [ مبغوم ] أي : السلام عليكما ، وينادي بالماء . انتهى .
وحذفت الألف من
بِسْمِ اللَّهِ
خطّا تخفيفا لكثرة الاستعمال ، فلو كتبت : باسم القادر ونحوه ، فمذهب الكسائي « 73 » والأخفش « 74 » حذف الألف ، ومذهب الفرّاء « 75 »
هامش
( 66 ) الأعلى 1 .
( 67 ) نتائج الفكر 45 .
( 68 ) يوسف 40 .
( 69 ) نتائج الفكر 46 .
( 70 ) التبيان 3 .
( 71 ) للبيد ، ديوانه 214 ، وعجزه : ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
( 72 ) ذو الرمة ، ديوانه 390 ، وصدره : لا ينعش الطرف إلّا ما تخوّنه . والزيادة التي بين القوسين من الديوان .
( 73 ) علي بن حمزة ، ت 189 ه ( نور القبس 283 ، إنباه الرواة 2 / 256 ) .
( 74 ) سعيد بن مسعدة ، ت 215 ه . ( مراتب النحويين 68 ، نزهة الألباء 133 ) .
( 75 ) معاني القرآن 1 / 2 . والفراء يحيى بن زياد ، ت 207 ه . ( طبقات النحويين واللغويين 131 ، تاريخ بغداد 14 / 149 ) .