فعل ، ورجّح الرفع بدلالته على ثبوت الحمد واستقراره للّه حمده وحمد غيره ، بخلاف النصب فإنّه بتقدير فعل أي : أحمد أو حمدت ، فيشعر بالتجدّد ويتخصّص بفاعله ، وهو في حالة النصب من المصادر التي حذفت أفعالها وأقيمت مقامها في الإخبار ، نحو : شكرا لا كفرا . وقدّر بعضهم الناصب فعلا غير مشتقّ من الحمد ، أي : اقرءوا أو الزموا ، ثم حذف كما حذف من نحو : ( اللّهمّ ضبعا وذئبا ) « 7 » وتقديره من لفظه أولى بالدلالة عليه .
وقرأ الحسن « 8 » بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام ، وهي لغة تميم وبعض غطفان .
وحركة الإعراب مقدّرة منع من ظهورها حركة الاتباع ، فيحتمل أن تكون تلك الحركة المقدّرة ضمّة أو فتحة .
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة « 9 » بضمّ لام الجرّ اتباعا لضمّة الدال ، وهي لغة بعض قيس .
وقراءة الحسن باتباع حركة الدال للام الإعراب « 10 » أعرب من هذه ، لأنّ فيها اتباع حركة إعراب لغيرها بخلاف هذه .
لِلَّهِ
: ( 8 ب ) اللام للملك ، نحو : المال لزيد ، وشبهه نحو : كن لي أكن لك .
وللتمليك ، نحو : وهبت لك دينارا ، وشبهه كقوله تعالى :
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
« 11 » .
وللاستحقاق ، نحو : السرج للدابة .
وللنسب ، نحو : لزيد عمّ .
وللتعليل ، نحو :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
« 12 » .
وللتبليغ ، نحو : قلت لك .
وللتعجب ، نحو « 13 » :
وللّه عينا من رأى من تفرّق * أشتّ وأنأى من فراق المحصّب
هامش
( 7 ) الكتاب 1 / 129 ودقائق التصريف 477 . ومعناه : أرسل في الغنم ضبعا .
( 8 ) الحسن بن أبي الحسن البصري ، ت 110 ه . ( حلية الأولياء 2 / 131 ، وفيات الأعيان 1 / 69 ) .
( 9 ) تابعي ، ت 151 ه . ( غاية النهاية 1 / 19 ، تهذيب التهذيب 1 / 142 ) .
( 10 ) ساقطة من د .
( 11 ) الشورى 11 .
( 12 ) النساء 105 .
( 13 ) بلا عزو في البحر 1 / 18 .