تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

9 - التسمية عند الذبح

قال تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
[ الأنعام : 121 ] . اختلف الفقهاء في حكم ترك التسمية عند الذبح : 1 - فذهب الشافعية والحسن البصري إلى أن التسمية مستحبة ومن تركها عامدا أو ناسيا فلا شئ عليه « 1 » وهي رواية عن الإمام مالك ورواية عن الإمام أحمد وهو قول عطاء وابن عباس وأبي هريرة « 2 » وروى عن الشافعي أنه يكره في التارك عمدا « 3 » . 2 - وذهب أبو حنيفة وأصبغ والرواية الثانية للإمام مالك والرواية الثانية للإمام أحمد وقول ابن سيرين وبه قال ابن القاسم حيث قالوا : « التسمية واجبة فمن تركها عمدا لم تؤكل ومن تركها سهوا أكلت « 4 » غير أن أحمد وابن سيرين ذهبا إلى أن تارك التسمية ناسيا يحرم أكلها » « 5 » . وقد ذكر ابن العربي أن العلماء اختلفوا في متروك التسمية على ستة أقوال « 6 » ولكن هذه الأقوال الستة ترد جميعها إلى القولين المذكورين .
هامش
( 1 ) فتح القدير للشوكاني 1 / 224 ، أحكام ابن العربي 2 / 272 ، الجصاص 3 / 10 ، تفسير أبى السعود 2 / 180 . ( 2 ) فتح القدير للشوكاني 1 / 224 . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) أحكام ابن العربي 2 / 272 وقد رد ابن العربي قول من قال بأن النهى يحمل على الكراهة بقوله : وقولهوَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. نهى محمول على التحريم ولا يجوز حمله على الكراهة لتناوله في بعض مقتضياته الحرام المحض ولا يجوز أن يتبعض وهذا من نفيس علم الأصول . ( 5 ) المراجع السابقة . ( 6 ) أحكام ابن العربي 2 / 272 والأقوال الستة هي : 1 - إن تركها سهوا أكلت وإن تركها عمدا لم تؤكل وبه قال أبو حنيفة ومالك وآخرون . 2 - إن تركها عامدا أو ناسيا حرم أكلها قاله ابن سيرين وأحمد . 3 - إن تركها عامدا أو ناسيا تؤكل قاله الحسن والشافعي .