أولا : الكتاب :
1 - قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
[ الأنعام : 121 ] حيث إنه يجوز الوقف على قوله ( عليه ) والمعنى على ذلك يكون بالنهى عن الأكل مطلقا عن متروك التسمية والبدء بقوله ( وإنه لفسق ) للتعليل على النهى السابق عن أكل متروك التسمية « 1 » .
ثانيا : السنة :
1 - قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل » « 2 » .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل » « 3 » .
2 - وقال أيضا : « وإن وجدت مع كلبك كلبا آخر فلا تأكل ، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر » « 4 » .
أما الذين أخرجوا الناسي عن تحريم ذبيحته فقد استدلوا بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
[ البقرة : 286 ] . وفي الحديث : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . . . » « 5 » . وحديث : « المسلم إن نسي أن يسمى حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله » « 6 » . لذلك يقول ابن العربي : وأما الناسي للتسمية على الذبيحة فإنها لم تحرم عليه لأن الله تعالى قال : ( وإنه لفسق ) وليس الناسي فاسقا بإجماع فلا تحرم عليه ، والذي نعتمد عليه في صورة الناسي أن الخطاب لا يتوجه إليه لاستحالة خطاب الناسي فالشرط ليس بواجب عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 / 46 ، تفسير أبى السعود 3 / 18 .
( 2 ) خ ( 72 ) كتاب الذبائح والصيد ( 18 ) باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد فذكره عن عباية وابن رفاعة عن جده فذكره في حديث أطول من هذا ، مسند أحمد 3 / 464 .
( 3 ) م ( 7 / 83 ) كتاب الصيد والذبائح ( 1 ) باب الصيد بالكلاب المعلمة ، فذكره في حديث أطول من هذا بسنده من طريق عدى بن حاتم ، السنن الكبرى للبيهقي 9 / 235 ، نصب الراية 4 / 312 ، 316 .
( 4 ) خ ( 9 / 527 ) ( 72 ) كتاب الذبائح والصيد ( 9 ) باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر . فذكره بلفظ مقارب بسنده من حديث عدى بن ثابت ، أحمد في مسنده 4 / 256 .
( 5 ) جه ( 2 / 224 ) ( 10 ) كتاب الطلاق ( 16 ) باب طلاق المكره والناسي فذكره بسنده من طريق ابن عباس ، قال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع .
( 6 ) ابن كثير 2 / 170 ، فتح القدير للشوكاني 1 / 225 ، قال الشوكاني : هذا الحديث رفعه خطأ وإنما قول ابن عباس .
( 7 ) أحكام ابن العربي 2 / 274 .