تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وذلك يختص بالعمد دون الخطأ ، والنسيان لأن المخطئ لا يجوز أن يلحقه الوعيد فخص العمد بالذكر ، وإن كان خطأ ، والنسيان مثله لا يصح رجوع الوعيد إليه وهو قول عمر وعثمان وابن عباس في رواية . 2 - ذهب آخرون إلى أنه لا يرى في الخطأ شيئا وهو قول طاوس وعطاء وسالم والقاسم والقول الثاني لابن عباس وأحد قولي مجاهد . 3 - ذهب مجاهد في القول الثاني له إلى أنه إذا كان عامدا لقتله ناسيا لإحرامه فعليه الجزاء وإذا كان ذاكرا لإحرامه عامدا لقتله فلا جزاء عليه وفي بعض الروايات عنه أنه فسد حجه وعليه الهدى « 1 » . وقد رجح الجصاص القول الأول لأنه قد ثبت أن جنايات الإحرام لا يختلف فيها المعذور وغير المعذور في باب وجوب الفدية فقد عذر الله تعالى المريض ومن به أذى من رأسه ولم يخلهما من إيجاب الكفارة فكون الخطأ عذرا لم يكن مسقطا للجزاء « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن العربي 2 / 178 ، والجصاص 2 / 659 - 660 . ( 2 ) الجصاص 2 / 660 .