7 - جزاء قتل الصيد في الحرم
يقول تعالى :
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
[ المائدة : 95 ] .
تتحدث هذه الآية عن جزاء ما قتل من النعم والخلاف قائم بين الفقهاء في قيمة الجزاء هل يقتضى المماثلة أم لا ؟
في الحقيقة وردت مجموعة من القراءات في هذه الآية نذكرها ثم نبين تأثير الوقف في الحكم الفقهي .
1 - ورد قراءة
فَجَزاءٌ مِثْلُ
برفع جزاء وتنوينه و
مِثْلُ
على الصفة والخبر مضمر والتقدير فعلية جزء مماثل واجب أو لازم من النعم . وهذه القراءة تقتضى أن يكون المثل هو الجزاء بعينه .
2 - جزاء بالرفع غير منون و
مِثْلُ
بالإضافة أي فعلية جزاء مثل ما قتل و
مِثْلُ
مقحمة كقولك أنا أكرم مثلك وأنت تقصد أنا أكرمك ونظير هذا قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ
[ الأنعام : 122 ] .
التقدير كمن هو في الظلمات وقوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
أي ليس كهو شئ وهذه القراءة تقتضى أن يكون الجزاء غير المثل إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه . وقوله :
مِنَ النَّعَمِ
صفة لجزاء على القراءتين جميعا .
3 - قرأ الحسن
مِنَ النَّعَمِ
باسكان العين وهي لغة .
4 - وقرأ عبد الرحمن
فَجَزاءٌ مِثْلُ
بالرفع والتنوين و
مِثْلُ
بالنصب والمعنى أن يجزئ مثل ما قتل .
5 - وقرأ ابن مسعود والأعمش
فَجَزاءٌ مِثْلُ
بإظهار ( هاء ) ويحتمل أن يعود على الصيد أو على الصائد القاتل « 1 » .
هامش
( 1 ) القرطبي 6 / 199 ، الجصاص 2 / 664 ، ابن العربي 2 / 180 وما بعدها ، الكشاف 1 / 678 - 679 .