تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
6 - الاحتجاج بتنويع القراءات في تقرير القواعد اللغوية والنحوية « 1 » .

أركان القراءة الصحيحة :

للقراءة الصحيحة ثلاثة أركان إذا توافرت هذه الأركان حكمنا عليها بالصحة وإذا اختل ركن منها فهي غير صحيحة وهذه الأركان هي : 1 - روايتها متواترة بسند متصل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لذلك يقول سيدنا زيد بن ثابت القراءة سنة متبعة . 2 - موافقتها لخط المصاحف العثمانية ورسمها فإن لم يتحملها الرسم اعتبرت القراءة شاذة وإن صح سندها فلا يقرأ بها القرآن . 3 - موافقة القراءة وجها من العربية في الصوت أو الصرف أو التركيب أو الدلالة . فمن خلال هذه الأركان الثلاثة يمكننا القول بأن هذه الأركان هي مقياس الصحة والشذوذ عند علماء القراءات فإن توافرت كانت القراءة صحيحة وإلا حكمنا بالشذوذ كما يمكننا القول بأن القرّاء ليسوا بسبع كما هو مشهور عند العامة لأن كل من قرأ واكتملت فيه هذه الأركان كانت قراءته صحيحه . ومما يؤكد ذلك أن جرير الطبري روى في كتابه واحد وعشرين قراءة ، وقد صرح مكي في الإبانة أن الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هم أعلى رتبة وأجل قدرا من هؤلاء السبعة « 2 » . وأول من ذكر أو اقتصر على القراءات السبعة هو ابن مجاهد وتبعه في ذلك أبو عمرو الداني والشاطبى . والذي دفع ابن مجاهد ومن تبعه إلى هذا هو من باب التيسير على الأمة لأنهم رأوا الهمم قصرت والأفهام عجزت عن استيعاب طرق القراءات كلها فنظروا في أئمة القراءة وأكثرهم ضبطا واتقانا واختاروا منهم هؤلاء السبعة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل هذه الفائدة في حجية القراءة الشاذة ، د . محمد عبد الرحيم ، ص 10 وما بعدها . ( 2 ) انظر الإبانة نقلا عن الأحرف السبعة ص 298 . ( 3 ) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها لابن جنى ، تحقيق على النجدي ناصف ، القاهرة ط 1386 ه .
الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 14 | عزت شحاتة كرار