تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

المبحث الأول : القراءات القرآنية

القراءات لغة : جمع قراءة وهي في الأصل مصدر ( قرأ ) يقال : قرأ فلان ، يقرأ قراءة « 1 » . في الاصطلاح : عرفها علماء الاصطلاح بقولهم ( هي علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها ، منسوبة لناقلها فالقراءات هي تلك الوجوه اللغوية والصوتية التي أباح اللّه بها قراءة القرآن تيسيرا وتخفيفا على العباد ) « 2 » .

نشأة القراءات :

لا خلاف في أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف تتضمن مختلف لغات العرب ولهجاتها وعلى رأسها لغة قريش لأنها كانت أفصحهم حتى أن سيدنا عثمان عندما أمر بجمع المصحف جعل الأصل فيها أن يكون بلغة قريش عند الاختلاف أما إن أمكن الجمع بين الأحرف في الخط كتبوه . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقرئ أصحابه بهذه الأحرف فيذهب كل واحد منهم وهو يقرأ بقراءة غير التي يقرؤها صاحبه ، ثم جاء الفتح الإسلامي وتفرق الصحابة في البلاد وأخذ الناس القرآن عنهم ثم كثر الاختلاف والتنازع وذلك بسبب اختلاف الناس في القراءات حتى أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في القصة المشهورة التي قام على أثرها الصحابة رضي الله عنهم بعد اجتماعهم على كتابة القرآن في مصحف جامع لأن الصحابة وهم أهل فصاحة كانوا على إدراك تام لمعنى هذه الأحرف المختلفة والمقصود منها بعد أن علمهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أما الناس بعد ذلك فلم يصل إدراكهم وفهمهم إلى ما وصل إليه أولئك كما أن
هامش
( 1 ) القاموس المحيط مادة ( قرأ ) . ( 2 ) الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها ، د . حسن عتر ، دار البشائر الإسلامية ، ط . ( 1988 ) ص 265 .
الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 12 | عزت شحاتة كرار