سبب نزول الآيات ( 10 - 11 ) من سورة الأحزاب :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ( 11 )
.
روى البخاري فقال : ( حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
قالت : كان ذاك يوم الخندق ) « 1 » .
سبب نزول الآية ( 12 ) من سورة الأحزاب :
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ( 12 )
.
المناسبة التنزيلية لهذه الآية هي في نفس المناسبة الموضوعية والتاريخية للآيات التسع عشرة ( 9 - 27 ) ، وهذه الآية تتحدث عن دور المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، وهم فئة كانت موجودة في أرض المدينة ، ولكنها كانت تجهل زمنها ومستقبلها ، وتعمل ضد نفسها أكثر مما تعمل ضد الإسلام والمسلمين ، وتفاصيل قصتهم في الروايات التاريخية كثيرة نتعرّف على بعضها :
قال الطبري : ( وقوله :
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك في الإيمان ، وضعف في اعتقادهم إياه : ما وعدنا اللّه ورسوله إلا غرورا ، وذلك فيما ذكر قول معتّب بن قشير .
21629 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني يزيد بن رومان
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
يقول : معتب بن قشير ، إذ قال ما قال يوم الخندق . . ) « 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري : صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، رقم ( 3794 ) ، ومسلم : صحيح مسلم ، كتاب التفسير ، رقم ( 5341 ) .
( 2 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن .