114 - مع الكسر قبل الها أو الياء ساكنا * وفي الوصل كسر الهاء بالضمّ شمللا
115 - كما بهم الأسباب ثمّ عليهم ال * قتال وقف للكلّ بالكسر مكملا
قوله : ( ضمها ) يروى بفتح الضاد وضم الميم على أنه مبتدأ وقوله : ( لكل ) متعلق بمحذوف خبر ، ويروى بضم الضاد وفتح الميم على أنه فعل أمر وها مفعول به .
و ( شمللا ) بمعنى أسرع ، ولما ذكر في البيتين السابقين حكم ميم الجمع لجميع القراء إذا وقعت قبل متحرك ، ذكر هنا حكمها إذا وقعت قبل ساكن فأمر بضمها من غير صلة إذا وقعت قبل ساكن ، لكل القراء نحو
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ *
،
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
ثم بين أن ( فتى العلا ) وهو أبو عمرو البصري قرأ بكسر الميم إذا وقعت بعد الهاء بشرط أن يكون قبل الهاء حرف مكسور نحو
فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
،
وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ *
. أو ياء ساكنة نحو
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ
،
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
،
عَلَيْهِمُ الْقِتالُ *
،
إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ
، ولا يخفى أنه يسكن الميم عند الوقف ، ثم ذكر أن المرموز لهما بالشين وهما : حمزة والكسائي قرآ بضم كسر الهاء ، مع ضم الميم ، في حال الوصل إذا وقعت الهاء بعد حرف مكسور أو ياء ساكنة كالأمثلة المذكورة وذلك في حال الوصل فقط ، وأما في حال الوقف فيقرءون بكسر الهاء ، وهذا معنى قوله : وقف للكل بالكسر مكملا ، ويستثنى من قوله : وقف للكل بالكسر مكملا : الكلمات الثلاث المتقدمة :
عَلَيْهِمْ *
،
إِلَيْهِمْ *
،
لَدَيْهِمْ *
؛ فإن حمزة يقرؤها بضم الهاء وقفا ووصلا ، سواء وقع بعد الميم ساكن أو متحرك كما سبق ، وعلى هذا فمثل
يُرِيهِمُ اللَّهُ
،
يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ
، يقرؤها حمزة والكسائي بضم الهاء والميم وصلا ، وبضم الهاء وسكون الميم وقفا ، ويقرؤهما الكسائي بضم الهاء والميم وصلا ، وبكسر الهاء وسكون الميم وقفا .
5 باب الإدغام الكبير [ 116 - 131 ]
116 - ودونك الإدغام الكبير وقطبه * أبو عمرو البصريّ فيه تحفّلا
اللغة والمعنى : ( الإدغام ) لغة : إدخال شيء في شيء ، ومنه : أدغم اللجام في فم الفرس إذا أدخله فيه واصطلاحا : النطق بالحرفين حرفا واحدا كالثاني مشددا ، وهو قسمان : كبير وصغير ، فالكبير : ما كان المدغم والمدغم فيه متحركين ، ويكون في المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين . والصغير : ما كان المدغم ساكنا والمدغم فيه متحركا ، ولا يكون إلا في المتقاربين والمتجانسين . وقول الناظم ( ودونك ) اسم فعل أمر بمعنى خذ وقطب الشيء ملاكه ، وقطب القوم سيدهم الذي يدور عليهم أمرهم ، وتحفل بالشيء وفيه : اهتم به ، وعنى بشأنه .