أصحاب الفيل الذين عزموا على هدمها ومحو أثرها ، فظهر التكريم الإلهي لبيته العتيق ، وأكّد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إكرامها وحرمتها ،
بقوله : « إن اللّه حبس عن مكة الفيل ، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » « 1 » .
4 - الفرق بين تعدّي الأحباش على الكعبة بمحاولة هدمها وتخريبها ، وتعدّي قريش بإدخال الأوثان إليها وحولها : أن اللّه سلّط عذابه على من قصد التخريب لأنه تعدّ على حقوق العباد ، أما قريش فكان فعلهم تعدّيا على حقّ اللّه تعالى . وأما الحجّاج بن يوسف الثقفي ، فلم يكن قاصدا تخريب الكعبة ، وإنما أراد قتل عبد اللّه بن الزبير .
ب - التوجيهات المستفادة :
1 - الاعتبار بقصة أصحاب الفيل الذين قصدوا الاعتداء على البيت الحرام فدمّرهم ، وجعلهم عظة على مدى الدهر .
2 - الإنعام على قريش بردّ العدو عنهم ؛ ليبادروا إلى الإيمان برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
3 - عجائب قدرة اللّه تعالى في الانتقام من أعدائه .
4 - التأسيس لنبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بدفع العدو عن الكعبة في عام مولده الميمون .
4 - علوم القرآن في السورة :
1 - سورة الفيل مكية ،
وآياتها القصار ، وموضوعها التذكير بقصة أصحاب الفيل ، كل ذلك يؤكد أنها نزلت قبل الهجرة ، وأنها من السور المتفق على أنها مكّية .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في العلم ( 112 ) ومسلم في الحج ( 1355 ) .