تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
في توجيهها فبعضهم وجهها على أن تكون همزة القطع وصلت والأكثرون على أن أصله ( ياس ) فدخلت عليه « ال » كاليسع وتظهر فائدة اختلاف التوجيه في الابتداء فمن يقول إن همزة القطع وصلت ابتدأ بكسر الهمزة ومن يقول بالثاني ابتدأ بفتح الهمزة وهو الصواب لأن وصل همزة القطع لا يجوز إلا ضرورة ولأن أكثر أئمة القراءة كابن سوار وأبى الحسن بن فارس وأبى الفضل الرازي وأبى العز وأبى العلاء الحافظ وغيرهم نصوا عليه دون غيره ولأنه الأولى في التوجيه ولا نعلم من أئمة القراءة من أجاز الابتداء بكسر الهمزة على هذه القراءة واللّه تعالى أعلم . وقرأ الباقون بقطع الهمزة مكسورة في الحالين « واختلفوا » في
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ
فقرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب في الأسماء الثلاثة وقرأ الباقون برفعها « واختلفوا » في
إِل‌ْياسِينَ
فقرأ نافع وابن عامر ويعقوب ( آل ياسين ) بفتح الهمزة والمد وقطع اللام من الياء وحدها مثل
آلِ يَعْقُوبَ
وكذا رسمت في جميع المصاحف وقرأ الباقون بكسر الهمزة واسكان اللام بعدها ووصلها بالياء كلمة واحدة في الحالين . وانفرد ابن مهران بذلك عن روح فخالف فيه سائر الرواة . وتقدم في الوقف على المرسوم في وصل المقطوع أنها على قراءة هؤلاء لا يجوز قطعها فيوقف على اللام لكونها من نفس الكلمة اتفاقا وذلك مما لا نعلم فيه خلافا واللّه أعلم « واختلفوا » في
أَصْطَفَى
فقرأ أبو جعفر بوصل الهمزة على لفظ الخبر فيبتدئ بهمزة مكسورة . واختلف عن ورش فروى الأصبهاني عنه كذلك وهي رواية إسماعيل بن جعفر عن نافع وروى عنه الأزرق بقطع الهمزة على لفظ الاستفهام وكذلك قرأ الباقون وتقدم
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
في الأنعام وتقدم الوقف على
صالِ الْجَحِيمِ
ليعقوب في بابه . ( وفيها من الإضافة ثلاث ياءات )
إِنِّي أَرى
.
أَنِّي أَذْبَحُكَ
فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو ،
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ
فتحها المدنيان .