تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقع فقرأ نافع وحمزة والكسائي وخلف بكسر الميم في ذلك كله ، ووافقهم حفص على الكسر إلا في موضعي هذه السورة وقرأ الباقون بضم الميم في الجميع وكذلك حفص في موضعي هذه السورة « واختلفوا » في
مِمَّا يَجْمَعُونَ
فروى حفص بالغيب وقرأ الباقون بالخطاب وتقدم مذهب أبي عمرو في اختلاس راء
يَنْصُرْكُمُ
وإسكانها من البقرة « واختلفوا » في
يَغُلَّ
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بفتح الياء وضم الغين . وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين وتقدم راء
رِضْوانَ
لأبى بكر أول السورة « واختلفوا » في
لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
وبعده
قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وآخر السورة
وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا
وفي الأنعام
قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ
وفي الحج
ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
فروى هشام من طريق الداجونى تشديد التاء من
ما قُتِلُوا
واختلف عن الحلواني عنه فروى عنه التشديد ابن عبدان وهي طريق المغاربة قاطبة وروى عنه سائر المشارقة التخفيف وبه قرأنا من طريق ابن شنبوذ عن الأزرق الجمال عنه وكذلك قرأنا من طريق أحمد بن سليمان وهبة اللّه بن جعفر وغيرهم كلهم عن الحلواني عنه وبذلك قرأ الباقون . وأما الحرف الذي بعد هذا وهو
قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وحرف الحج
ثُمَّ قُتِلُوا
فشدد التاء فيهما ابن عامر . وأما حرف آخر السورة
وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا
وحرف الأنعام
قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ
فشدد التاء فيهما ابن كثير وابن عامر وقرأ الباقون بالتخفيف فيهن ( واتفقوا ) على تخفيف الحرف الأول من هذه السورة وهو :
ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
إما لمناسبة
ماتُوا
أو لأن القتل هنا ليس مختصا بسبيل اللّه بدليل
إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
لأن المقصود به السفر في التجارة . وروينا عن ابن عامر أنه قال ما كان من القتل في سبيل اللّه فهو بالتشديد . وانفرد فارس بن أحمد عن السامري عن أصحابه عن الحلواني بتشديده حكاية لا أداء فخالف فيه سائر الناس عن الحلواني وعن هشام وعن ابن عامر ذكر ذلك في جامع البيان وقال لم يرو ذلك عنه إلا من هذا الوجه . ووهم ابن مؤمن في الكنز فذكر الخلاف عن هشام