الكتاب بالوصل قال خلف واتباع الكتاب في مثل هذا أحب إلينا إذ صار قطعه ووصله صوابا انتهى وهو يقتضى أن مذهب الكسائي التوسعة في ذلك بحسب المعنى كما ذكر ويقتضى أن ذلك غير محتم عند خلف وأنه على الأولوية والاستحباب وذلك غير معمول به عند أهل الإتقان ولا معول عليه عند أئمة التحقيق بل الذي استقر عليه عمل أئمة الأداء ومشايخ الإقراء في جميع الأمصار هو ما قدمنا أول الباب فإنه هو الأحرى والأولى بالصواب وأجدر باتباع نصوص الأئمة قديما وحديثا وقد روى الأعمش عن أبي بكر عن عاصم
كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
حرف واحد وروى سورة عن الكسائي حرف مثل قولك ضربوهم قال الداني في جامعه وذلك قياس قول نافع ومن وافقه على اتباع المرسوم ثم روى عن حمزة بجعلهما حرفين ثم قال الداني ولا أعلم أحدا روى ذلك عن حمزة الا عبد اللّه بن صالح العجلي قال وأهل الأداء على خلافه ( قلت ) وهذا من الداني حكاية اتفاق من أهل الأداء على ما ذكرنا وقد نص في غير موضع من كتبه وصرح به في غير مكان وكذلك من بعده من الأئمة وهلم جرا ولا نعلم له مخالفا في ذلك وهذا معنى قول الجعبرى رحمه اللّه في المنفصلين وقف على آخر كل منهما وفي المتصلتين وقف آخر الثانية ، ثم قال : وجه الوقف على كل من المنفصل اصالة الاستقلال ووجه منع الوقف على المتصل آخرها التنبيه على وضع الخط . قال واختياري استفسار المسؤول السائل عن غرضه فإن كان بيان الرسم وقف كما تقدم أو بيان الأصل وقف على كل من المنفصلين والمتصلين ليطابق . قال ولا يلزم منه مخالفة الرسم في المتصلين والا لخالف ، وأصل المنفصلتين واللازم منتف انتهى . ولعل ما حكى عمن أجاز قطع المتصل أن يكون مراده هذا واللّه أعلم كما سيأتي في التنبيه الآتي .