تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عنهم فقال : وليس عن الباقين في ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف قال وذلك يوجب في مذهب من روى عنه أن يكون وقفه على اللام ( قلت ) وفيما قاله آخرا نظر فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط في وقفهم فما المانع من أنهم يقفون أيضا على ما بل هو أولى وأحرى لانفصالها لفظا ورسما ، على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش فقال إسماعيل النخاس في كتابه كان أبو يعقوب صاحب ورش يعنى الأزرق يقف على
فَما لِ
، و
قالُوا ما
واشباهه كما في المصحف . وكان عبد الصمد يقف على
فَما
ويطرح اللام انتهى . فدل هذا على جواز الوجهين جميعا عنه وكذا حكم غيره واللّه أعلم . وأما ( آل ياسين ) في الصافات فأجمعت المصاحف على قطعها فهي على قراءة من فتح الهمزة ومدها وكسر اللام كلمتان مثل ( آل محمد ) ، و
آلَ إِبْراهِيمَ
فيجوز قطعهما وقفا وأما على قراءة من كسر الهمزة وقصرها وسكن اللام فكلمة واحدة وإن انفصلت رسما فلا يجوز قطع إحداهما عن الأخرى وتكون هذه الكلمة على قراءة هؤلاء قطعت رسما اتصلت لفظا ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا اجماعا ولم يقع لهذه الكلمة نظير في القراءة واللّه أعلم « والمتفق عليه » من هذا الفصل جميع ما كتب مفصولا سواء كان اسما أو غيره فإنه يجوز الوقف فيه على الكلمة الأولى والثانية عن جميع القراء . واعلم أن الأصل في كل كلمة كانت على حرفين فصاعدا أن تكتب منفصلة من التي بعدها سواء كانت حرفا أو فعلا أو اسما الا أل المعرفة فإنها لكثرة دورها نزلت منزلة الجزء مما دخلت عليه فوصلت وإلا يا وها فإنهما لما حذفت ألفهما بقيا على حرف واحد فانفصلا بما بعدهما والا أن تكون الكلمة الثانية ضميرا متصلا فإنه كتب موصولا بما قبله للفرق والا أن يكونا حرفى هجاء فإنهما وصلا رعاية للفظ وسيأتي ذلك كله مبينا في الفصل بعده . والذي يحتاج إلى التنبيه عليه ينحصر في ثمانية عشر حرفا وهي : ان لا ، وأن ما ، وإن ما ، المخففة المكسورة ، واين ما ، وأن لم وإن لم ، وأن لن ، وعن ماء ،