ونأخذ به تبعا لسائر أئمة القراءة واللّه أعلم . وأما مال في المواضع الأربعة فنص على الخلاف فيه أيضا الجمهور من المغاربة والمصريين والشاميين والعراقيين كالدانى وابن الفحام وأبى العز وسبط الخياط وابن سوار والشاطبى والحافظ أبى العلاء وابن فارس وابن شريح وأبى معشر فاتفق كلهم عن أبي عمرو على الوقف على ما واختلف بعضهم عن الكسائي فذكر الخلاف عن الكسائي في الوقف عليها أو على اللام بعدها أبو عمرو الداني وابن شريح وأبو القاسم الشاطبى والآخرون منهم اتفقوا عن الكسائي على الوقف على ما وانفرد منهم أبو الحسن بن فارس فذكر في جامعه عن يعقوب أيضا وعن ورش الوقف على ما كأبى عمرو والكسائي . وانفرد أيضا أبو العز فذكر في كفايته الوقف على ما كذلك من طريق القاضي أبى العلاء عن رويس ولم يذكر ذلك في الإرشاد واتفق هؤلاء على أن الباقين يقفون على اللام ولم يذكرها سائر المؤلفين ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد ولا تعرضوا إليها كأبى محمد مكي وأبى علي بن بليمة وأبى الطاهر ابن خلف صاحب العنوان وأبى الحسن بن غلبون وأبى بكر بن مهران وغيرهم وهذه الكلمات قد كتبت لام الجر فيها مفصولة مما بعدها فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم حيث لم يأت فيها نص وهو الأظهر قياسا ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر ولام الجر لا تقطع مما بعدها وأما الوقف على ما عند هؤلاء فيجوز بلا نظر عندهم على الجميع للانفصال لفظا وحكما ورسما وهذا هو الأشبه عندي بمذاهبهم والاقيس على أصولهم وهو الذي أختاره أيضا وآخذ به فإنه لم يأت عن أحد منهم في ذلك نص يخالف ما ذكرنا . أما الكسائي فقد ثبت عنه الوقف على ما وعلى اللام من طريقين صحيحين وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على ما أبو عبد الرحمن وإبراهيم ابنا اليزيدي وذلك لا يقتضى أن لا يوقف على اللام ولم يأت من روايتي الدوري والسوسي في ذلك نص . وأما الباقون فقد صرح الداني في جامعه بعدم النص
النشر في القراءات العشر — صفحة 146
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص١٤٦