تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في و
لَقَدِ اسْتُهْزِئَ
. في قراءة من ضم . وكذلك الميم من
عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
. و
بِهِمُ الْأَسْبابُ
عند من ضمها . وكذلك نحو و
مِنْهُمُ الَّذِينَ
، و
أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
وهو المقدم في الصنف الخامس مما لا يجوز فيه وقفا سوى السكون ( وأما هاء الضمير ) فاختلفوا في الإشارة فيها بالروم والإشمام فذهب كثير من أهل الأداء إلى الإشارة فيها مطلقا وهو الذي في التيسير والتجريد والتلخيص والإرشاد والكفاية وغيرها واختيار أبى بكر بن مجاهد . وذهب آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتها عارضة وهو ظاهر كلام الشاطبى . والوجهان حكاهما الداني في غير التيسير وقال الوجهان جيدان . وقال في جامع البيان إن الإشارة إليها كسائر المبنى اللازم من الضمير وغيره أقيس انتهى . وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل فمنعوا الإشارة بالروم والاشمام فيها إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسرة أو ياء ساكنة نحو
يَعْلَمْهُ
، و
أَمْرُهُ
، و
فَخُذُوهُ
، و
لِيَرْضَوْهُ
ونحو به ، و
بِرَبِّهِ
،
وَفِيهِ
، و
إِلَيْهِ
، و
عَلَيْهِ
طلبا للخفة لئلا يخرجوا من ضم أو واو إلى ضمة أو إشارة إليها . ومن كسر أو ياء إلى كسرة ؛ وأجازوا الإشارة إذا لم يكن قبلها ذلك نحو
مِنْهُ
، وعنه ، و
اجْتَباهُ
، و
هَداهُ
، و
أَنْ يَعْلَمَهُ
، و
لَنْ تُخْلَفَهُ
، و
أَرْجِهْ
لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب و
يَتَّقْهِ
لحفص محافظة على بيان الحركة حيث لم يكن ثقل وهو الذي قطع به أبو محمد مكي وأبو عبد اللّه بن شريح والحافظ أبو العلاء الهمداني وأبو الحسن الحصري وغيرهم . واليه أشار الحصري بقوله :
واشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة * ولا كسرة أو بعد أمّيهما فادر
وأشار اليه أيضا أبو القاسم الشاطبى والداني في جامعه وهو أعدل المذاهب عندي واللّه أعلم . وأما سبط الخياط فقال : اتفق الكل على روم الحركة في هاء ضمير المفرد الساكن ما قبلها نحو
مِنْهُ
، و
عَصاهُ
، و
إِلَيْهِ
، و
أَخِيهِ
، و
اضْرِبُوهُ
ونحوه . قال واتفقوا على اسكانها إذا تحرك ما قبلها نحو
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
.
فَهُوَ
النشر في القراءات العشر — صفحة 124 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )