تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أيضا في التبصرة . والمراد بالمد عند من رواه من هؤلاء هو التوسط وبه قرأت من طرق من روى المد ولم يروه عنه إلا من روى السكت في غيره واللّه أعلم - وإذا وقع الهمز بعد حرف اللين منفصلا فأجمعوا على ترك الزيادة نحو
خَلَوْا إِلى
. و
ابْنَيْ آدَمَ
ولا فرق بينه وبين ما لا همز بعده نحو
عَيْناً
. و
هَوْناً
لا خلاف بينهم في ذلك لما سنذكره إلا ما جاء من نقل حركة الهمز في ذلك كما سيأتي في بابه إن شاء اللّه تعالى . وأما السكون فهو على أقسام المد أيضا لازم وعارض وكل منهما مشدد وغير مشدد . فاللازم غير المشدد حرف واحد وهو ( ع ) من فاتحة مريم والشورى فاختلف أهل الأداء في إشباعها وفي توسطها وفي قصرها لكل من القراء فمنهم من أجراها مجرى حرف المد فأشبع مدها لالتقاء الساكنين وهذا مذهب أبي بكر بن مجاهد وأبى الحسن علي بن محمد بن بشر الأنطاكي وأبى بكر الأدفوي واختيار أبى محمد مكي وأبى القاسم الشاطبى وحكاه أبو عمرو الداني في جامعه عن بعض من ذكرنا . وقال هو قياس قول من روى عن ورش المد في
شَيْءٍ
. والسوء وشبههما ذكره في الهداية عن ورش وحده يعنى من طريق الأزرق وكذا كان يأخذ ابن سفيان ومنهم من أخذ بالتوسط نظرا لفتح ما قبل ورعاية للجمع بين الساكنين وهذا مذهب أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه أبى الحسن طاهر بن غلبون . وأبى الحسن علي بن سليمان الأنطاكي وأبى الطاهر صاحب العنوان وأبى الفتح بن شيطا وأبى على صاحب الروضة وغيرهم وهو قياس من روى عن ورش التوسط في
شَيْءٍ
وبابه وهو الاقيس لغيره والأظهر وهو الوجه الثاني في جامع البيان وحرز الأماني والتبصرة وغيرها وهو أحد الوجهين في كفاية أبى العز القلانسي عن الجميع وفي الكافي عن ورش وحده بخلاف ، وهذان الوجهان مختاران لجميع القراء عند المصريين والمغاربة ومن تبعهم وأخذ بطريقهم ومنهم من أجراها مجرى الحروف الصحيحة فلم يزد في تمكينها على ما فيها وهذا مذهب أبي طاهر ابن سوار
النشر في القراءات العشر — صفحة 348 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )