إلهية سوى اللّه سبحانه قال وهذا معروف عند العرب لأنها تمد عند الدعاء وعند الاستغاثة وعند المبالغة في نفى شئ ويمدون ما لا أصل له بهذه العلة . قال والذي له أصل أولى وأحرى ( قلت ) يشير إلى كونه اجتمع سببان وهما المبالغة ووجود الهمزة كما سيأتي والذي قاله في ذلك جيد ظاهر . وقد استحب العلماء المحققون مد الصوت بلا إله إلا اللّه إشعارا بما ذكرنا وبغيره . قال الشيخ محيي الدين النوري رحمه اللّه في الأذكار : ولهذا كان المذهب الصحيح المختار استحباب مد الذاكر قوله
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
لما ورد فيه من التدبر . قال وأقوال السلف وأئمة الخلف في مد هذا مشهورة واللّه أعلم انتهى ( قلت ) وروينا في ذلك حديثين مرفوعين أحدهما عن ابن عمر : من قال
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
ومدّ بها صوته أسكنه اللّه دار الجلال دارا سمى بها نفسه : فقال ذو الجلال والإكرام ، ورزقه النظر إلى وجهه . والآخر عن أنس من قال
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
ومدها هدمت له أربعة آلاف ذنب . وكلاهما ضعيفان ولكنهما في فضائل الأعمال . وقد ورد مد المبالغة للنفي في
لَا
التي للتبرئة في نحو
لا رَيْبَ فِيهِ
،
لا شِيَةَ فِيها
،
فَلا مَرَدَّ لَهُ
،
لا جَرَمَ
عن حمزة نص على ذلك له أبو طاهر بن سوار في المستنير ونص عليه أبو محمد سبط الخياط في المبهج من رواية خلف عن سليم عنه ونص عليه أبو الحسن بن فارس في كتابه الجامع عن محمد ابن سعدان عن سليم وقال أبو الفضل الخزاعي قرأت به أداء من طريق خلف وابن سعدان وخلاد وابن جبير ورويم بن يزيد كلهم عن حمزة ( قلت ) وقدر المد في ذلك فيما قرأنا به وسط لا يبلغ الإشباع وكذا نص عليه الأستاذ أبو عبد اللّه ابن القصاع وذلك لضعف سببه عن سبب الهمز وقرأت بالمد أيضا في
لا رَيْبَ
فقط من كتاب الكفاية في القراءات الست لحفص من طريق هبيرة عنه
هذَا
ما يتعلق بالمد في حروف المد مستوفى إذ لا يجوز زيادة في حرف من حروف المد بغير سبب من الأسباب المذكورة . وقد انفرد أبو عبد اللّه ابن شريح في الكافي بمد ما كان على حرفين في فواتح السور . فحكى عن رواية