تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأبى محمد سبط الخياط وأبى العلاء الهمداني وهو الوجه الثاني عند أبي العز القلانسي واختيار متأخري العراقيين قاطبة وهو الذي في الهداية والهادي والكافي لغير ورش وهو الوجه الثاني فيه لورش وقال لم يكن أحد مدها إلا ورشا باختلاف عنه ( قلت ) القصر في عين عن ورش من طريق الأزرق مما انفرد به ابن شريح وهو مما ينافي أصوله إلا عند من لا يرى مد حرف اللين قبل الهمز لأن سبب السكون أقوى من سبب الهمز واللّه أعلم واللازم المشدد في حرفين
هاتَيْنِ
في القصص واللذين في فصلت في قراءة ابن كثير بتشديد النون فيجرى له فيهما الثلاثة الأوجه المتقدمة على مذهب من تقدم وممن نص على أن المد فيهما كالمد في
الضَّالِّينَ
، و
هذانِ
الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه في باب المد وهو ظاهر التيسير ونص في سورة النساء من جامع البيان على الإشباع في
هذانِ
والتمكين فيهما وهو صريح في التوسط ولم يذكر سائر المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا فلذلك كان القصر فيهما مذهب الجمهور واللّه أعلم . وأما الساكن العارض غير المشدد فنحو لليل . و
الْمَيْلِ
. و
الْمَيِّتِ
. و
الْحُسْنَيَيْنِ
. و
الْخَوْفِ
. و
الْمَوْتِ
. و
الطَّوْلِ
حالة الوقف بالإسكان أو بالإشمام فيما يسوغ فيه فقد حكى فيه الشاطبى وغيره عن أئمة الأداء الثلاثة مذاهب وهي الإشباع والتوسط والقصر وهي أيضا لورش من طريق الأزرق في غير ما الهمزة فيه متطرفة نحو
شَيْءٍ
، والسوء فإن القصر يمتنع له في ذلك كما سيأتي والإشباع فيه مذهب أبي الحسن علي بن بشر وبعض من يأخذ بالتحقيق وإشباع التمطيط من المصريين وأضرابهم والتوسط مذهب أكثر المحققين واختيار أبى عمرو الداني وبه كان يقرئ أبو القاسم الشاطبى كما نص عليه أبو عبد اللّه بن القصاع عن الكمال الضرير عنه . قال الداني : المد في حال التمكين التوسط من غير إسراف وبه قرأت والقصر وهو مذهب الحذاق كأبي بكر الشذائى والحسن بن داود النقار وأبى الفتح ابن شيطا وأبى محمد سبط الخياط وأبى على المالكي وأبى عبد اللّه بن شريح وغيرهم وأكثرهم