تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عن الفارسي عن الشريف الزيدي عن النقاش عن الحلواني عن هشام بإشباع المد في الضربين فخالف سائر الناس في ذلك واللّه أعلم ( تنبيه ) من ذهب إلى عدم تفاوت المتصل فإنه يأخذ فيه بالاشباع كأعلى مراتب المنفصل وإلا يلزم منه تفضيل المنفصل وذلك لا يصح فيعلم . وبهذا يتضح أن المد للساكن اللازم هو الاشباع كما هو مذهب المحققين واللّه أعلم وأما المد للساكن العارض ويقال له أيضا الجائز والعارض فإن لأهل الأداء من أئمة القراءة فيه ثلاث مذاهب ( الأول ) الإشباع كاللازم لاجتماع الساكنين اعتدادا بالعارض . قال الداني وهو مذهب القدماء من مشيخة المصريين . قال وبذلك كنت أقف على الخاقاني يعنى خلف بن إبراهيم بن محمد المصري ( قلت ) وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء وأحد الوجهين في الكافي . واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق كحمزة وورش والأخفش عن ابن ذكوان من طريق العراقيين ومن نحا نحوهم من أصحاب عاصم وغيره ( الثاني ) التوسط لمراعاة اجتماع الساكنين وملاحظة كونه عارضا . وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وأصحابه واختيار أبى بكر الشذائى والأهوازي وابن شيطا والشاطبى أيضا والداني قال وبذلك كنت أقف على أبى الحسن وأبى الفتح وأبى القاسم يعنى عبد العزيز بن جعفر بن خواستى الفارسي قال وبه حدثني الحسين بن شاكر عن أحمد بن نصر يعنى الشذائى قال وهو اختياره . قال وعلى ذلك ابن مجاهد وعامة أصحابه ( قلت ) وهو الذي في التبصرة واختاره بعضهم لأصحاب التوسط وتدوير القراءة كالكسائى وخلف في اختياره وابن عامر في مشهور طرقه وعاصم في عامة رواياته ( الثالث ) القصر لأن السكون عارض فلا يعتد به ولأن الجمع بين الساكنين مما يختص بالوقف نحو : القدر والفجر . وهو مذهب أبي الحسن علي بن عبد الغنى الحصري قال في قصيدته :
وإن يتطرق عند وقفك ساكن * فقف دون مد ذاك رأيي بلا فخر