تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شيطاننا المغوى عدو فاعتصم * باللّه منه والتجى وتعوذ وعدوك الإنسى دار وداده * تملكه وادفع بالتي فإذا الذي
( الرابع ) في الوقف على الاستعاذة وقل من تعرض لذلك من مؤلفي الكتب . ويجوز الوقف على الاستعاذة والابتداء بما بعدها بسملة كان أو غيرها ويجوز وصله بما بعدها والوجهان صحيحان . وظاهر كلام الداني رحمه اللّه أن الأولى وصلها بالبسملة لأنه قال في كتابه « الاكتفاء » الوقف على آخر التعوذ قام وعلى آخر البسملة أتم وممن نص على هذين الوجهين الإمام أبو جعفر بن الباذش ورجح الوقف لمن مذهبه الترتيل فقال في كتابه « الاقناع » ولك أن تصلها أي الاستعاذة بالتسمية في نفس واحد وهو أتم ولك أن تسكت عليها ولا تصلها بالتسمية وذلك أشبه بمذهب أهل الترتيل . فاما من لم يسم يعنى مع الاستعاذة فالأشبه عندي أن يسكت عليها ولا يصلها بشيء من القرآن ويجوز وصلها . قلت وهذا أحسن ما يقال في هذه المسألة . ومراده بالسكت الوقف لاطلاقه ولقوله في نفس واحد . وكذلك نظمه الأستاذ أبو حيان في قصيدته حيث قال : وقف بعد أو صلا . وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها نحو : الرحيم ما ننسخ . ادغم لمن مذهبه الادغام كما يجب حذف همزة الوصل في نحو : الرحيم . اعلموا أنما الحياة الدنيا . ونحو : الرحيم القارعة . وقد ورد من طريق أحمد بن إبراهيم القصباني عن محمد بن غالب عن شجاع عن أبي عمرو أنه كان يخفى الميم من الرحيم عند باء : بسم اللّه . ولم يذكر ابن شيطا وأكثر العراقيين سوى وصل الاستعاذة بالبسملة كما سيأتي في باب البسملة ( الخامس ) في حكم الاستعاذة استحبابا ووجوبا وهي مسألة لا تعلق للقراءات بها . ولكن لما ذكرها شراح الشاطبية لم يخل كتابنا من ذكرها لما يترتب عليها من الفوائد . وقد تكفل أئمة التفسير والفقهاء بالكلام فيها . ونشير إلى ملخص ما ذكر فيها في مسائل ( الأولى ) ذهب الجمهور