تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فكأنه رأى أن الأغلب عليه جانب القراءة واللّه أعلم ( الثالثة ) إذا قرأ جماعة جملة هل يلزم كل واحد الاستعاذة أو تكفى استعاذة بعضهم ؟ لم أجد فيها نصا ويحتمل أن تكون كفاية وأن تكون عينا على كل من القولين بالوجوب والاستحباب والظاهر الاستعاذة لكل واحد لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه باللّه تعالى عن شر الشيطان كما تقدم فلا يكون تعوذ واحد كافيا عن آخر كما اخترناه في التسمية على الأكل وذكرناه في غير هذا الموضع وأنه ليس من سنن الكفايات واللّه أعلم ( الرابعة ) إذا قطع القارئ القراءة لعارض من سؤال أو كلام يتعلق بالقراءة لم يعد الاستعاذة وذلك بخلاف ما إذا كان الكلام أجنبيا ولو ردا للسلام فإنه يستأنف الاستعاذة وكذا لو كان القطع إعراضا عن القراءة كما تقدم واللّه أعلم . وقيل يستعيذ واستدل له بما ذكره أصحابنا

باب اختلافهم في البسملة

والكلام على ذلك في فصول ( الأول ) بين السورتين . وقد اختلفوا في الفصل بينهما بالبسملة وبغيرها وفي الوصل بينهما ففصل بالبسملة بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة ابن كثير وعاصم والكسائي وأبو جعفر وقالون والأصبهاني عن ورش ، ووصل بين كل سورتين حمزة . واختلف عن خلف في اختياره بين الوصل والسكت فنص له أكثر الأئمة المتقدمين على الوصل كحمزة وهو الذي في المستنير والمبهج وكفاية سبط الخياط وغاية أبى العلاء ونص له صاحب الإرشاد على السكت وهو الذي عليه أكثر المتأخرين الآخذين بهذه القراءة كابن الكدى وابن الكال وابن زريق الحداد وأبى الحسن الديوانى وابن مؤمن صاحب الكنز وغيرهم واختلف أيضا عن الباقين . وهم أبو عمرو وابن عامر ويعقوب
النشر في القراءات العشر — صفحة 259 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )