احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه في الصلاة : ثم ردوا إلى اللّه مولاهم الحق .
( وتوفى ) أبو بكر شعبة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة ومولده سنة خمس وتسعين وكان اماما علما كبيرا عالما عاملا حجة من كبار أئمة السنة ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها ما يبكيك ؟ انظرى إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة .
( وتوفى ) حفص سنة ثمانين ومائة على الصحيح ومولده الصحيح ومولده سنة تسعين وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم ، وكان ربيب عاصم ابن زوجته ، قال يحيى بن معين الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم رواية حفص وقال ابن المنادى كان الأولون يعدونه في الحفظ فوق ابن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم وأقرأ الناس دهرا وقال الحافظ الذهبي أما في القراءة فثقة ثبت ضابط بخلاف حاله في الحديث ( وتوفى يحيى بن آدم ) في النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث ومائتين وكان إماما كبيرا من الأئمة الاعلام حفاظ السنة ( وتوفى العليمى ) سنة ثلاث وأربعين ومائتين ومولده سنة خمس ومائة وكان شيخا جليلا ثقة ضابطا صحيح القراءة ( وتوفى شعيب ) سنة إحدى وستين ومائتين وكان مقرئا ضابطا عالما حاذقا موثقا مأمونا ( وتوفى أبو حمدون ) في حدود سنة أربعين ومائتين وكان مقرئا ثقة ضابطا صالحا ناقلا ( وتوفى أبو بكر الواسطي ) سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ومولده سنة ثمان عشرة ومائتين . وكان إماما جليلا ثقة ضابطا كبير القدر ذا كرامات وإشارات حتى قالوا لولاه لما اشتهرت رواية العليمى . وقال النقاش ما رأت
النشر في القراءات العشر — صفحة 156
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص١٥٦