تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ عند الأصوليين — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
السابع : إنه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ، وأما التخصيص فلا يجوز تأخيره عن وقت العمل بالمخصوص وفاقا . الثامن : إنه يجوز نسخ شريعة بشريعة أخرى ، ولا يجوز التخصيص . التاسع : أن النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ، بخلاف التخصيص فإنه بيان المراد باللفظ العام ، ذكره القفال الشاشي والعبادي في زيادته ، وهذا على رأي القاضي ، وأما على رأي غيره فينبغي أن نقول : انتهاء حكم بخلاف التخصيص . العاشر : إن التخصيص بيان ما أريد بالعموم ، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ ، ذكره الماوردي . الحادي عشر : أن التخصيص يجوز أن يكون مقترنا بالعام ، أو متقدّما عليه ، أو متأخرا عنه ، ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به ، بل يجب أن يتأخر عنه . الثاني عشر : أن النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب ، والتخصيص قد يكون بأدلة العقل والقرائن وسائر أدلة السمع . الثالث عشر : أن التخصيص يجوز أن يكون بالإجماع ، والنسخ لا يجوز أن يكون بالإجماع . الرابع عشر : أن التخصيص يجوز أن يكون في الأخبار والأحكام ، والنسخ يختص بأحكام الشرع . الخامس عشر : التخصيص على الفور ، والنسخ على التراخي ، ذكره الماوردي ، وقال الزركشي : وفيه نظر . السادس عشر : أن تخصيص المقطوع بالمظنون واقع ، ونسخه به غير واقع . السابع عشر : أن التخصيص لا يدخل في غير العام ، بخلاف النسخ فإنه يرفع حكم العام والخاص . الثامن عشر : أنه يجوز نسخ الأمر ، بخلاف التخصيص ، على خلاف فيه . التاسع عشر : أن التخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه ، والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في الحال ، وإن كان غير مراد فيما بعده ، وكان اللفظ المطلق لا يدل على الزمان أصلا ، وإنما يدل على الفعل ، ثم الزمان ظرف « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الفرق بين التخصيص والنسخ في البحر المحيط 3 / 243 - 245 ، إرشاد الفحول للشوكاني ص 142 ، 143 .