الرأي الراجح :
والذي أرجحه من هذه الأقوال رأي البيضاوي وهو الذي مال إليه الإسنوي أن القياس لا ينسخه إلا قياس أقوى منه ، أما النص والإجماع فلا ينسخان القياس ، ولا ينسخهما ؛ لأن من شروط العمل بالقياس : ألا يوجد ما يخالفه من نص ، أو إجماع ، فإذا وجد ما يخالفه فقد بطل العمل به .
أما كون القياس الأقوى هو الذي يكون ناسخا دون المساوي والأدنى ؛ فلأن القياس الأقوى يكون راجحا على غيره بخلاف المساوي ، أو الأدنى .
غاية ما تقدم أن الذي يكون منسوخا هو القياس الأدنى ، أو الأخفى ، والذي يكون ناسخا هو القياس الأقوى أو الأجلى ، ولا يكون القياس ناسخا ومنسوخا خلاف ذلك .
النسخ عند الأصوليين — صفحة 149
مساهمون: علي جمعة
ص١٤٩