تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الحادي عشر : المحاورة التي جرت بين عمر بن الخطاب وعبد الرحمن ابن عوف في صدد آية الجهاد حتى كان جواب عبد الرحمن : إنها أسقطت فيما أسقط من القرآن . . عجبا أن يسقط جملة من القرآن والكاتب له زيد بن ثابت الذي ما أقدم على جمع القرآن إلّا بطلب من عمر وتنفيذ أبي بكر ، بل إن عمر بن الخطاب - كما قدّمنا - كان إلى جنب زيد في جمعه ، وهما استعرضا الناس في باب المسجد وكانا لا يقبلان من أحد إلا بشهادتين . . فكيف بعد هذا يسقط من القرآن آيات بل على ادعاء عمر ثلثي القرآن قد سقط ؟ ! انظر الاتقان للسيوطي 1 / 70 ، والبرهان للزركشي 1 / 249 وغيرها من المصادر التي تقدم ذكرها . وكتاب المصاحف ص 6 و 10 . الثاني عشر : إنّ أغلب الموارد التي ذكروها في تبديل كلمة بأخرى أو حركة بغيرها أو حرف بحرف أو زيادة كلمة أو نقصان كلمة ، إنما حدث ذلك إما من قبيل السهو والغفلة من أولئك الصحابة أو من قبيل التوضيح والبيان ، خاصة أن أغلب تلك الموارد قد أحصوها على قائليها وهم أثناء خطبة أو صلاة ، وهذا يعني أنهم كانوا يعتمدون على حفظهم وخطب الجمعة كانت ارتجالية أي لم تدوّن في ورقة أو كتاب ، وهذا كان عند كافة أئمة الجمعة والجماعة وإلى فترة متأخرة ، فطبيعي أن يخطأ الإمام عندما تخونه الحافظة ، كما ليس بعيدا لو ألحن في قراءته . عن عبيد اللّه بن أبي زيد قال : سمعت ابن الزبير على المنبر يقرأ : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم في مواسم الحج ) وعن سفيان عن عمرو سمع ابن الزبير يقول : ( في جنات يتساءلون يا فلان ما سلكك في سقر ) المصاحف ص 82 . هذه بعض أدلتنا في ردّ التحريف وتنزيه القرآن من كل نقص أو زيادة أو تبديل أو تغيير ولجمهور السنة أن يقولوا ما شاءوا ، فلنا ديننا ولكم دينكم .

كبار علماء الشيعة ينفون التحريف من القرآن

ذكرنا في كتابنا ( الكليني وخصومه ) الحلقة الثانية منه أقوال علمائنا في نفي التحريف وتنزيه القرآن من كل نقص أو زيادة ، ولا نريد هنا أن نعيد تلك