هدف أغلب المفسرين إلا نادرا توضيح كلمات القرآن ، وليس تطبيقها على حقائق الزمان ، ولم يهتموا أكثر بتأويل القرآن وتنوير الواقع بضيائه . . .
الثاني : وجود فجوة بين التفاسير والأحاديث المأثورة عن النبي وأهل البيت - عليهم السلام - اللهم الا تلك التي تهتم بصورة مباشرة بتفسير آية كريمة ، علما بأن كل أحاديث الرسول وأهل بيته في الواقع تفسير للقرآن » « 1 »
منهجه
وطريقته في التفسير ، هو ان يبدأ باسم السورة وفضلها ، ثم بيان الإطار العام للسورة ، ثم يذكر قطعة من الآيات المرتبطة ، ويبين لغاتها فيما فيه غموض وإبهام بشكل موجز ، معتمدا في ذلك على تفسير « مجمع البيان » الطبرسي ، وبيان المعنى الاجمالي للكلمات ، ثم يذكر بيانا تفصيليا من هدى الآيات ودعوتها .
ومنهجه في تقسيم الآيات ، بحسب الموضوعات المستخرجة منها ، والتحليل الموضوعي الهدائي لها .
قال المدرسي في بيان منهجه :
« إني أحاول ربط الواقع الراهن بآيات الذكر ، حيث إن ذلك هو الهدف من تفسير القرآن . أوليس مثل القرآن مثل الشمس تطلع كل نهار بإشراقة جديدة على عالم جديد ؟ .
ولا أدعي انني أبين هنا معاني كلام الله كاملا ، بل انما حاولت أن أسجل فقط تلك البصائر التي استفدتها شخصيا عبر تدبري في القرآن . . .
[ ولكن ] كان منهجي في التفسير تدبر الآيات قبل الرجوع إلى التفاسير التي نادرا ما كنت أرجع إليها ، وذلك لأني كنت أخشى أن أضع بيني وبين القرآن حجابا من كلام البشر » « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 18 / 479 .
( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 8 .