هذا الكتاب وإلى ذلك أشار في مقدمة كتابه ، حيث قال :
« واعتمدت فيه على منهج التدبّر المباشر ، انطلاقا مما بينته في التمهيد اي منهج الاستلهام مباشرة من الآيات والعودة إلى القرآن ذاته ، كلما قصرنا عن فهم بعض آياته وفق المنهج الذي علمنا إياه الرسول الكريم وأئمة أهل البيت - عليهم السلام - حيث أمرونا بتفسير القرآن ببعضه » . « 1 »
قد ابتدأ قبل التفسير - بعد بيان دوافعه لتأليف التفسير ومنهجه - بذكر مقدمات علمية حول القرآن مثل :
ما هو القرآن ولما ذا ندعو اليه .
القرآن في آيات الذكر .
القرآن في السنة ، ولما ذا ندعو إلى القرآن .
مسائل قرآنية حول ضرورة التدبر في القرآن .
القرآن والتفسير بالرأي .
القرآن بين التزكية والتعليم ، وبين الظاهر والباطن وبين المحكم والمتشابه .
القرآن الحكيم والأحرف السبعة .
القرآن الحكيم وإثبات معانيه .
منهج التدبّر في القرآن وبحوث حوله .
وكانت هذه المقدمات بحوثا تمهيدية تدبّرية لفهم القرآن وبيان منهج لتفسيره .
وفي نهاية المجلد 18 ، فصل في خاتمة الكتاب فيه شرح لتاريخ تأليف الكتاب وخصوصياته والجهات المختلفة في سير تفسيره وتغييرات في منهجه ، حيث قال فيه :
« منذ بداية توجهي إلى التفسير ، لاحظت فراغا فيه من بعدين هامّين :
الأول : اتساع الفجوة بين التفاسير المكتوبة وبين الواقع المعاش للأمة ، حيث كان
هامش
( 1 ) تفسير من هدى القرآن ، ج 1 / 5 .