تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
وقد ألحق المفسر في آخر اجزاء التفسير دراسات حول العقائد والاخلاق والقصص في 144 جزءا ( من جزء 138 - 272 ) ، وهي عبارة عن دراسات موضوعية موجزة متخذة من التفسير وغيره بنهج تربوي ارشادي .

منهجه

وطريقته في التفسير ، الشروع باسم السورة ، ومكيّتها ومدنيتها وعدد آياتها ، وقد يذكر ارتباطها بما قبلها سورة وآية ، ثم يبيّن مجمل المعنى بالبيان الكافي والشافي من دون ان يتوسع في التفسير أو أن يدخل في الأدب والبلاغة ، بل يشرح الآيات شرحا بين الإيجاز والتطويل . ويذكر المعنى اللغوي نقلا عن أهل اللغة والتفسير مع إشارة إلى أسمائهم ، وقد يذكر وجوه المعنى والاحتمالات الواردة في تفسير الآية ومعنى الجملة من دون ترجيح لاحد الاحتمالات . وكان من دأبه نقل الأحاديث الواردة في معنى الآية عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وأهل بيته - عليهم السلام - ومن الصحابة من دون أن يذكر مصدره ، وأيضا يذكر الأخبار الواردة في فضل السور . ويتعرض في تفسيره لآيات الاحكام تبعا لمذهبه ببيان الاحكام واستدلالها ، ويقوم على تركيز مذهب الشيعة الاثني عشرية ، فمثلا عند تفسير قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ . . .
« 1 » ، قال : « هذا امر منه سبحانه بغسل الوجه ، والغسل : هو امرار الماء على المحل حتى يسيل ، والمسح ان يبل المحل بالماء من غير أن يسيل .
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
أي : واغسل ذلك أيضا ، والمرافق : جمع مرفقة وهو المكان الذي يرتفق به ، أي يتكأ عليه من اليد .
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
وهذا أمر بمسح الرأس ، والمسح ان تمسح شيئا بيديك كمسح العرق عن جبينك ، والظاهر لا يوجب التعميم في مسح الرأس .
هامش
( 1 ) المائدة / 6 .