وروي عن ابن عباس انه وصف وضوء رسول اللّه ( ص ) : فمسح على رجليه .
وروي عنه أنه قال : « ان في كتاب اللّه المسح ويأبى الناس إلّا الغسل » .
وقال : « الوضوء غسلتان ومسحتان » . « 1 »
والدخيل - كما ذكرنا - من الشيعة الإمامية ، ويختلف في العقائد مع البعض من أهل السنة في صفات اللّه ، والجبر والاختيار وعصمة الأنبياء والأئمة وافعال العباد والرؤية وصاحب الكبيرة والشفاعة والإمامة ، ويعتقد أن الإمامة من أصول الدين وتثبت بالنص لا بالاختيار ، ويستدل على امامة علي عليه السلام بآيات ومنها :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 2 » حيث قال في ذلك :
« ثم بين تعالى من له الولاية على الخلق والقيام بأمورهم ، وتجب طاعته عليهم فقال :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
اي الذي يتولى مصالحكم ، ويتحقق تدبيركم هو اللّه تعالى ، ورسوله يفعله بأمر اللّه
وَالَّذِينَ آمَنُوا
.
ثم وصف الذين آمنوا فقال :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
بشرائطها
وَيُؤْتُونَ
أي ويعطون
الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
أي في حال الركوع . وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة امامة علي عليه السلام بعد النبي بلا فصل .
والوجه فيه : انه إذا ثبت انّ لفظة
وَلِيُّكُمُ
تفيد من هو أولى بتدبير أموركم ، ويجب طاعته عليكم ، وثبت النص عليه بالإمامة ووضح المعنى
الَّذِينَ آمَنُوا
هو « علي » بدلالة الرواية الواردة من طريق العامة والخاصة بنزول الآية فيه ، لما تصدق بخاتمه في حال الركوع » . « 3 »
وبالنسبة إلى التفسير العلمي واتجاهه في ذلك ، وان لم يفسر تلك الآيات في تفسيره الّا انه قد فسرها في ختام التفسير ، وقد وجدت محاولات كثيرة لشرح
هامش
( 1 ) الوجيز ، الجزء 34 / 4 ، والطبعة القديمة / 136 .
( 2 ) المائدة / 55 .
( 3 ) الوجيز / 148 ، الجزء 35 / 20 الطبعة الجديدة .