معتمد على مذهب الإمامية الاثني عشرية ، ومتعرض للفقه الجعفري .
ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب غرضه من التاليف فقال :
« فقد طال ما جال فكري في أن اكتب للكتاب الكريم تفسيرا كي يكون ذخري لحين فقري ونجاتي في يوم يكون شره مستطيرا ، وان كان لقصور باعي وقلة اطلاعي عليّ عسيرا ، إلّا أن شوقي الأكيد هاج روعي وكلّفني السّعي فوق ما في وسعي ، فشمّرت للغوص في هذا البحر العميق ، فشرعت فيه سائلا من اللّه الإعانة والتوفيق » « 1 » .
قد ابتدأ قبل التفسير ، بمقدمات تناول فيها بعض المباحث التي تخصّ التفسير منها : اعجاز القرآن ، ومعنى المعجزة ، وان القرآن العظيم معجزة عقلية ، ودليل صدق النبي ( ص ) ، وفي تعدد النزول الدفعي والتدريجي ، وبيان اسرار نزول القرآن نجوما ، وجمع القرآن كان في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وان كان قد جمع ثلاث مرات ، مرة في حياة النبي « ص » ، وان ترتيب سور القرآن وآياته كان بأمر اللّه ووحيه ، وإنّ ترتيب القرآن ليس بترتيب النزول ، بل لمناسبات لطيفة ، وفي أسماء الكتاب العزيز ووجه مناسبة تسميته بالقرآن ، ومصونية القرآن من التحريف ، وغيرها من المباحث والمواضيع المرتبطة بعلوم القرآن ومقدمات التفسير بصورة مفصلة مستندا في ذلك على النقل والعقل حتى بلغت مقدمته 40 مبحثا .
وقد اعتمد في تفسيره على تفاسير الشيعة والسنة ، وما وصل اليه بطرقهم من الروايات ، وقال في ذلك :
« فاصطفيت من التفاسير ما هو لبابها ، واكتفيت من الوجوه بما هو صوابها ، وبالغت في الجدّ بنقل ما وصل اليّ بطرق الخاصة والعامة من الروايات » .
وقال في آخر المقدمة :
« كل ما أودعته من الروايات في كتابي هذا طرائقه وتفسيره فمأخوذ من الكتب
هامش
( 1 ) نفحات الرحمن ، ج 1 / 45 من الطبعة القديمة .