والتعلق ، والاستفادة الكبيرة من ادراك الترابط الموضوعي بين أجزاء القرآن المتسلسلة ، قال البقاعي في تعريف الكتاب :
« فهذا كتاب عجاب ، رفيع الجناب في فن ما رأيت من سبقني إليه ، ولا عول ثاقب فكره عليه ؛ أذكر فيه إن شاء اللّه مناسبات ترتيب السّور والآيات ، أطلت فيه التدبر وأمعنت فيه التفكر لآيات الكتاب ، امتثالا لقوله تعالى :
لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
، واستنادا بما أشار إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ورضي اللّه عنه . . . » « 1 » .
قد ابتدأ في تفسيره بمقدمة ذكر فيها هدفه من تأليف الكتاب وغرضه من التفسير وثمرة منهجه ، وتطرق إلى من قبله من العلماء الذين اهتموا بمناسبات الآيات والسّور ، وما اعتمده في تفسيره من كتبهم ، مثل كتاب العلامة أحمد بن إبراهيم الأندلسي : « العلم بالبرهان في ترتيب سور القرآن » ، وكتاب بدر الدين الزركشي : « البرهان في علوم القرآن » ، وكتاب فخر الدين الرازي : « مفاتيح الغيب » ، والقاضي أبي بكر بن العربي في : « سراج المريدين في ارتباط آي القرآن بعضها ببعض » ، وكتاب : « مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزّل » ، لعلي بن أحمد بن الحسن التجيبي الحرّ اليّ المغربي ، وكتاب : « العروة » لهذا المفتاح ، وتفسير ابن النقيب الحنفي الذي يذكر فيه المناسبات - وكما ذكر انّه في ستين مجلدا - وغيرها من التفاسير كالبحر المحيط لأبي حيان والكشاف للزمخشري وأنوار التنزيل للبيضاوي .
منهجه
وطريقته في شروع التفسير ، بيان تناسب اسم السّورة مع ما تحتويه من مطالب رئيسة وبيان هذه المطالب ، ثم ذكر التناسب بين الموضوعات المطروحة فيها والاهتمام
هامش
( 1 ) نظم الدرر ، ج 1 / 2 .